أسعار النفط تواصل الهبوط هذه الأسبوع رغم تصاعد التوترات في إيران

النفط يتجه لخسارة أسبوعية رغم استمرار توترات إيران

شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا اليوم الجمعة، منهية بذلك مكاسبها التي استمرت لأسبوعين. على الرغم من ارتفاع أسعار النفط عند إغلاق الجلسة السابقة، إلا أن التوجه العام للأسواق يشير إلى انخفاض بسبب عدم رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العودة إلى بنود الاتفاق مع إيران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 60 سنتًا، مما يعكس انخفاضًا بنسبة 0.67% لتصل إلى 89.10 دولار للبرميل. كما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 64 سنتًا، أي بنسبة 0.77%، لتستقر عند 82.89 دولار.

لاً يقف الأمر عند هذا الحد، بل من المتوقع أن ينهي الخامان هذا الأسبوع بتراجع ملحوظ، حيث سجل خام برنت انخفاضًا بنسبة 5.3% وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.3%.

في مذكراتهم، أشار محللو آي.إن.جي إلى أن الجهود الدبلوماسية قد وصلت إلى طريق مسدود، ومع ذلك تزداد مؤشرات تدفق كميات إضافية من النفط عبر مضيق هرمز، مما يعكس تكيف المنتجين مع الواقع الجديد. فقد أصبحوا أكثر ارتياحًا لعبور هذا المضيق الحيوي وسط استمرار الصراع القائم.

وتظهر تقديرات حديثة من جولدمان ساكس أن صادرات النفط الخليجية خلال الفترة الماضية تراوحت بين 15 و16 مليون برميل يوميًا، وهو ما يعد أقل بنحو 7 إلى 8 ملايين برميل يوميًا عن مستويات ما قبل الحرب، ولكنه يتجاوز بمقدار 5 إلى 6 ملايين برميل عن المستوى الأدنى الذي سجل في مارس.

ووفقًا لتقارير صحفية، فإن إدارة ترامب أبلغت الوسطاء بشكل متكرر بعدم اهتمامها بإحياء مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في يونيو، مما يعقد من جهود السلام الدبلوماسية. كما أفادت واشنطن بأنها لا تجري محادثات مباشرة مع إيران، رغم المساعي التي تبذلها بعض الدول الأخرى للتقريب بين وجهات نظر الطرفين.

في سياق متصل، تصاعدت التوترات الجيوسياسية، خصوصًا بعد تحذيرات موسكو بأن لديها نية لاستهداف أهداف عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها ردًا على الهجمات التي تقوم بها كييف باستخدام صواريخ كروز بريطانية الصنع. ومع ذلك، أكد ترامب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يُقدم على مهاجمة دول حلف شمال الأطلسي، متجاهلًا التحذيرات حول مثل هذه الهجمات، علمًا بأن بريطانيا تُعتبر من الدول المؤسسة لحلف الأطلسي.

تظل الساحة الدولية مشحونة بالعديد من الأحداث والتطورات التي تؤثر على الأسواق العالمية، مما يدعو إلى متابعة دقيقة للتطورات السياسية والاقتصادية في الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *