استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في العاصمة طرابلس، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وقد جاء هذا اللقاء في إطار جهود إعادة تفعيل مجالات التعاون التي توقفت لفترة طويلة نتيجة الظروف السياسية المعقدة التي شهدتها سوريا وليبيا.
خلال الاجتماع، تم التباحث حول رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الجانبين، بالإضافة إلى تنشيط أعمال اللجنة العليا المشتركة، التي تمثل الإطار الرسمي للتعاون الثنائي. هذه اللجنة تُعنى بتنسيق الجهود في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهي تسعى إلى تحسين مستوى التعاون بين مؤسسات البلدين.
كما تم تناول القضايا المالية المستحقة بين المؤسسات الليبية والسورية، مما يشير إلى وجود إرادة قوية لمعالجة الملفات العالقة التي تؤثر على العلاقات الثنائية. ومن بين النقاط الهامة التي تم الحديث عنها كانت قضايا التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن أوضاع الجاليات السورية والليبية، وخصوصاً في ما يتعلق بالخدمات القنصلية وملفات اللاجئين والنازحين.
وفي سياق جهوده لتعزيز العلاقات، تحدث الدبيبة عن أهمية “فتح مرحلة جديدة من التعاون بين ليبيا وسوريا”، استنادًا إلى المصالح المشتركة. بدورها، أكدت وزارة الخارجية السورية على أهمية توسيع آفاق التعاون وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين بما يخدم مصلحة الشعبين.
على صعيد آخر، التقى الشيباني بعض المسؤولين الليبيين، مثل وزير النفط والغاز، خليفة عبد الصادق، ورئيس المؤسسة الليبية للاستثمار، علي محمود حسن، حيث تم مناقشة سبل التعاون في مجالي الطاقة والاستثمار، وهو ما يعكس توجهًا نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية.
تجدر الإشارة إلى أن زيارة الشيباني إلى ليبيا تأتي بعد انقطاع عن العلاقات الدبلوماسية استمر لمدة 14 عامًا، بسبب الأحداث التي شهدتها المنطقة. وقد تم رفع علم سوريا على مبنى السفارة في طرابلس، مما يشير إلى خطوة فعلية نحو إعادة فتحها.
كما أن العلاقة بين الدولتين كانت معقدة منذ عام 2012، حينما أغلق المجلس الانتقالي الليبي السفارة السورية ردًا على الاعتراف بالثورة السورية. ويشير هذا اللقاء إلى بداية جديدة في العلاقات من الممكن أن تمتد تأثيراتها على مجالات متعددة تعود بالنفع على الجانبين.
