تراجع الأسهم الآسيوية تحت ضغط عودة رهانات رفع الفائدة الأمريكية وارتفاع التوترات مع إيران

الأسهم الآسيوية تتراجع مع عودة رهانات رفع الفائدة الأمريكية وتصاعد التوترات مع إيران

شهدت الأسواق الآسيوية تراجعاً ملحوظاً في تعاملات اليوم الاثنين، حيث اتسمت بتوخي المستثمرين الحذر بعد التصريحات المتشددة التي أدلى بها رئيس مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش. هذه التصريحات أعادت إحياء التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد حدة القتال بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وازدياد المخاوف المتعلقة بالتضخم.

وعلى صعيد الأسهم الأمريكية، تراجعت بشكل عام يوم الجمعة عقب كلمة وارش، في حين استمرت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية في الهبوط خلال تداولات اليوم في آسيا. وتجدر الإشارة إلى أن مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية تراجع بنسبة 1.5%، حيث تأثرت بشكل خاص أسهم شركات الشرائح الكبرى مثل سامسونج وإس كيه هاينكس.

من جانب آخر، لم يكن مؤشر نيكاي 225 الياباني أفضل حالاً، حيث انخفض بنسبة 1.1%، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.5%. في هذه الأثناء، يراقب المستثمرون بحذر تحركات الين أمام الدولار بعد أن شهد سعر الدولار تجاوزاً مؤقتاً لمستوى 160 ينا.

وانطلقت موجة البيع بعد تصريحات وارش خلال ندوة جاكسون هول يوم الجمعة، والتي ذكر فيها أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى المزيد من الجهود إذا لم يثق صناع السياسة في عودة التضخم إلى مستهدفه والبالغ 2%. وتجدر الإشارة إلى أن احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية ارتفعت بعد تلك التصريحات، لتصل إلى 60% مقارنةً بنحو 35% قبل الكلمة.

وفي سياق متصل، ساهم ارتفاع أسعار النفط في تقوية الضغوط على الأسواق المالية، حيث وصل سعر خام برنت إلى ما فوق 90 دولاراً للبرميل، وذلك بعد أن قامت القوات الأمريكية بشن ضربات على منصات إطلاق إيرانية، وفي الوقت ذاته شنت إيران هجمات انتقامية على القوات الأمريكية.

على صعيد آخر، أظهرت البيانات الاقتصادية في اليابان زيادة في الإنتاج الصناعي خلال شهر يوليو بنسبة 0.1%، مما فاق التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض بنسبة 0.7%. كما شهدت مبيعات التجزئة زيادة بنسبة 2.4% على أساس شهري، مما يعكس استمرار القوة في الطلب المحلي.

وفي الهند، يستعد المستثمرون لموجة من التقلبات قبيل إعادة موازنة رئيسية لمؤشرات إم إس سي آي، المقرر تنفيذها غداً الثلاثاء، مع توقعات بأن تقوم الصناديق المرتبطة بالمؤشرات بإجراء تعديلات على مراكزها الاستثمارية، حيث انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر نيفتي 50 الهندي بنسبة 0.2%.

في مقابل ذلك، خالفت أستراليا وسنغافورة الاتجاه العام للأسواق الآسيوية، حيث سجل مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي ارتفاعاً بنسبة 0.1%، كما عزز مؤشر ستريتس تايمز السنغافوري مكاسبه بنسبة 0.4%. في مجملها، تعكس هذه التطورات المتجددة في الأسواق المالية والأحداث الجيوسياسية أهمية المتابعة الدقيقة لتوجهات الاقتصاد العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *