تعرض نوفاك دجوكوفيتش، أحد أعظم لاعبي التنس في التاريخ، لمفاجأة مدوية بالخروج من بطولة أميركا المفتوحة من الدور الأول، وهو ما لم يحدث له من قبل في مسيرته المذهلة. كانت المباراة أمام الأرجنتيني ماريانو نافوني طويلة ومتعبة، حيث استمرت لأكثر من أربع ساعات ونصف، انتهت بخسارة دجوكوفيتش بثلاث مجموعات مقابل اثنتين، بتفاصيل 7-6، 5-7، 4-6، 6-2، 6-1.
تُعتبر هذه الخسارة قاسية بالنسبة لدجوكوفيتش الذي كان يسعى لتحقيق لقبه الخامس والعشرين في البطولات الأربعة الكبرى، بعد أن عُلق رصيده عند 24 منذ تتويجه الأخير في فلاشينغ ميدوز عام 2023. ومع تقدم المباراة، بدأ اللاعب الشهير يشعر بضعف جسده، خاصة في المراحل الأخيرة، وهو ما قد يكون سببًا رئيسيًا في سقوطه الغير متوقع.
تجسد معاناة دجوكوفيتش في علامات الانهيار البدني التي ظهرت عليه، حيث اضطر لطلب مساعدة طبية في محاولته لتحقيق التعافي. على الرغم من تناوله للأدوية وخضوعه للعلاج، إلا أن مشاعر الإحباط بدأت تتزايد حينما شعر بالغثيان. وفي المجموعات الأخيرة، بدا وكأن جسده لم يعد قادرًا على تحمل حدة المباراة.
تعتبر النقطة الفارقة في المباراة حينما فقد دجوكوفيتش تقدمه بعد كسر للإرسال، مما سمح لنافوني بالانطلاق وتحقيق مزيد من النقاط. ومنذ تلك اللحظة، شهدنا انهيارًا نادرًا لم يكن متوقعًا من لاعب عُرف بقوته وقدرته على العودة من أسوأ المواقف، حيث خسر 11 شوطًا من أصل آخر 12 شوطًا.
توجت المباراة بلحظة مؤثرة حينما تقدم نافوني بفارق 3-0 في المجموعة الخامسة. ومع تقليص دجوكوفيتش الفارق إلى 1-3، لم يتمكن من السيطرة على مشاعره، حيث انهمرت دموعه على وجهه، مما يعكس حجم الصدمة والإحباط الذي شعر به على ملعب آرثر آش.
في المقابل، لم تكن هذه اللحظات مجرد انتصار لدجوكوفيتش، بل كانت بداية مشرقة لماريانو نافوني، حيث كتب اسمًا جديدًا في سجله. فقد استطاع تحقيق فوز تاريخي كأول أرجنتيني يتفوق على دجوكوفيتش في البطولات الكبرى منذ عام 2005.
بهذه النتيجة، أغلق نافوني بابًا تاريخيًا لدجوكوفيتش، الذي لم يسبق له أن خرج من الدور الأول خلال 19 مشاركة سابقة في بطولة أميركا المفتوحة، حيث يعود آخر خروج له في افتتاح أي بطولة كبرى إلى أستراليا المفتوحة عام 2026. ومع هذا الخروج المفاجئ، أصبح الطريق مفتوحًا أمام لاعبين آخرين في القرعة، مثل كارلوس ألكاراز، حامل اللقب، الذي سيبدأ مسابقته بمواجهة الروسي رومان سافيولين.
