بدأت اليوم قافلة جديدة من شاحنات المساعدات الإنسانية، تحت اسم “زاد العزة من مصر إلى غزة”، بدخولها إلى قطاع غزة، حيث عبرت عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري متجهة نحو معبر كرم أبو سالم. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود مصر المستمرة لتخفيف الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.
وكشف مصدر مسؤول في شمال سيناء أن الدفعة رقم 268 من شاحنات المساعدات قد تحركت من ميناء رفح البري، محملة بكميات كبيرة من الإغاثة الإنسانية التي تشمل اللحوم، والسلال الغذائية، والدقيق، والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى مواد بترولية ووقود، لضمان تلبية احتياجات المواطنين المتضررين.
منذ بداية الأزمة، واصل الهلال الأحمر المصري تواجده على الحدود، حيث لم تُغلق المنافذ من الجانب المصري، وظل جاهزًا لتقديم الدعم والمساعدة عبر مراكز لوجستية متكاملة، بمساندة من أكثر من 75 ألف متطوع. هذه الجهود تعكس الالتزام المستمر من قبل مصر لمساعدة الأشقاء الفلسطينيين في أوقات الأزمات.
ومع تصاعد الصراع، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس 2025، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني. وقد تجدد القصف الجوي في 18 مارس، مما أسفر عن تصعيد العمليات العسكرية في العديد من المناطق. وفي ظل هذه الظروف، فرضت السلطات الإسرائيلية قيودًا صارمة على دخول المساعدات الإنسانية، مما أثر سلبًا على جهود الإغاثة.
رغم هذه التحديات، تم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025، عبر آلية تنفيذية وضعتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل “أونروا” نظرًا لمخالفته للآليات الدولية المتعارف عليها.
أعلن الجيش الإسرائيلي أيضًا عن “هدنة مؤقتة” خلال 27 يوليو 2025 لإتاحة الفرصة لدخول المساعدات الإنسانية، مما يدل على استمرار الجهود الدولية المبذولة من قبل وسطاء مثل مصر وقطر والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
في التاسع من أكتوبر 2025، تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين حركة حماس وإسرائيل بوساطة مصرية أمريكية قطرية، مما يمهد لمرحلة جديدة من التعاون والهدنة في المنطقة. بدخول المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من 2 فبراير 2026، تم السماح بالدخول الآمن للفلسطينيين إلى القطاع، بالإضافة إلى خروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية.
تظل الأوضاع الإنسانية في غزة دقيقة، وتحمل هذه الجهود الأمل لمستقبل أفضل للمواطنين الذين يعانون من الظلم والنزاعات، فيما تواصل مصر والدول الأخرى العمل بجد من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.
المصدر : أ ش أ
