أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع الحكومة على أهمية الاستمرار في تطوير قطاع الطيران المدني في مصر، مشدداً على ضرورة تحديث البنية التحتية للمطارات وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة. يأتي هذا التوجه في إطار سعي الحكومة لتعزيز القدرة التنافسية للمطارات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، مع دعم مشاركة القطاع الخاص في إدارتها وتفعيل دورها.
وأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إلى أن الاجتماع حضره رئيس مجلس الوزراء ووزير الطيران المدني، حيث تم استعراض خطط تطوير منظومة الطيران. وقد عرض الوزير الجهود الحالية المبذولة في تجديد البنية التحتية للمطارات، ورفع الطاقات الاستيعابية لتلبية متطلبات الزيادة في حركة السياحة والسفر، وهو ما يعكس تطلعات الدولة لتحقيق تنمية شاملة.
في هذا السياق، تمت مناقشة المشروع الجديد الذي يهدف إلى إنشاء مبنى الركاب رقم (4) في مطار القاهرة الدولي، والذي سيكون قادراً على استيعاب نحو 40 مليون راكب سنوياً. يعد هذا المشروع خطوة نوعية في تعزيز قدرة مطار القاهرة، ويعكس رغبة الدولة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي رئيسي للطيران والنقل والخدمات اللوجستية.
وتطرقت النقاشات أيضاً إلى استخدام أحدث التقنيات الحديثة في تصميم المبنى، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. هذه التقنيات تهدف إلى تطوير منظومة تشغيل ذكية تراعي المعايير البيئية وتُحسن من تجربة المسافرين، مما يسهم في رفع مستوى الخدمة المقدمة لهم.
ومن جانبه، وجه الرئيس السيسي بضرورة أن يتم إنشاء مبنى الركاب الجديد وفقاً لأفضل المعايير العالمية في تصميمه وتشغيله. كما أكد على أهمية تعزيز الشراكات الاستراتيجية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع من خلال إنشاء مناطق استثمارية متكاملة حول المطارات.
وفي ختام الاجتماع، شدد الرئيس على أهمية رصد أي شكاوى تتعلق بجودة الخدمات في المطارات المختلفة والتعامل مع هذه القضايا بجدية وسرعة، بما يسهم في تحسين تجربة السفر وزيادة ثقة المسافرين في الخدمات المقدمة.
