وزير الأوقاف يطلق البرنامج المصري الفلبيني لتعزيز القيادات الدينية من أجل الحوار والتعايش

افتتح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، فعاليات البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية، والذي يهدف إلى تعزيز الحوار والتعايش السلمي بين الثقافات والأديان، تحت عنوان “التجربة المصرية في التعايش السلمي وبناء مجتمع يتسع للجميع”. استمر البرنامج من 28 أغسطس إلى 6 سبتمبر 2026، بمشاركة عدد من القساوسة الفلبينيين، مما يعكس التنوع الديني والثقافي بين البلدين.

شهد الافتتاح حضور شخصيات بارزة، مثل السفيرة علياء برهان، نائب مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية الدولية، ورئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين ورئيس أساقفة ليبا، بالإضافة إلى سفير الفلبين لدى مصر وممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية. وقد رحب الوزير بالأجواء الودية التي سادت البرنامج، معبرًا عن عميق شكره للسفير نادر زكي، الذي ساهم بفعالية في تقوية العلاقات بين القاهرة ومانيلا.

وأوضح الوزير أن هذا البرنامج يمثل نتيجة لجهود دقيقة استمرت لعامين، موضحًا أنه يهدف إلى بناء جسور للحوار وتبادل الخبرات، وتمهيد الطريق نحو مجتمعات آمنة ومستقرة. وفي يده رسالة سلام، يرغب من خلالها في تعزيز استقرار المجتمعات، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين مصر والفلبين كخطوة لتعزيز التعايش والتفاهم بين الأديان.

تحدث الوزير عن أن فكرة هذا اللقاء انطلقت من زيارته الأولى للفلبين، عندما التقى برئيس الأساقفة في مانيلا، مما أدى إلى سلسلة من التنسيقات انتهت باستضافة هذا الوفد الكاثوليكي. وذكر أن الهدف من اللقاء هو تعزيز المعرفة المتبادلة وتصحيح الصور النمطية، وفتح مسارات جديدة للحوار من خلال تبادل الخبرات والرؤى، بما يدعم قيم الاحترام المتبادل ويعزز من جهود بناء السلام.

عبر الوزير عن امتنانه لوجود الوفد الفلبيني في مصر، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة يجب أن تترك أثراً طيباً في نفوس الجميع. تحت مظلة العلاقات الأخوية، أكد على أن كلا البلدين، بمختلف ثقافاتهم، يمكن أن يعملوا معًا كعائلة واحدة لتحقيق الأهداف المشتركة.

في كلمة لها، أعربت نائب مساعد وزير الخارجية عن سعادتها بالمشاركة في الافتتاح، مشيدة بتجربة مصر في التعايش السلمي وكيف أن الوطن يسع الجميع. كما أكدت على أهمية ترسيخ قيم المواطنة والانتماء المشترك، متمنية للمشاركين مناقشات مثمرة تساهم في تحقيق أهداف البرنامج.

من جانبه، أكد رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك الفلبيني على أهمية المعرفة المباشرة بأديان وثقافات الآخرين، مشيرًا إلى التاريخ العريق للتعايش بين المسلمين والمسيحيين في الفلبين. وقد أشار إلى أن الوفد الفلبيني يسعى للاستفادة من التجارب المصرية في تعزيز الحوار وبناء السلام، مما يدعم القدرة على التعايش السلمي في المجتمعات التي تتقاطع فيها الثقافات.

سفيرة الفلبين في مصر اعترفت بأهمية البرنامج في إحياء قيم التعايش والسلام، مشيدة بجهود الوزارة في تنظيم الفعاليات. وناقشت أهمية الحوار البناء بين المجتمعين، مشيرة إلى أن ما يجمع الشعبين هو الاحترام المشترك وقيم إنسانية تعزز من التواصل والتفاهم.

يأتي البرنامج في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الأوقاف لتعزيز الحوار الحضاري والديني، والانفتاح على التجارب المختلفة، الأمر الذي يسهم في ترسيخ قيم السلام والتفاهم بين الشعوب. ومن المنتظر أن تلعب نتائج هذا البرنامج دورًا رئيسيًا في تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والفلبين وتحقيق السلم الاجتماعي في كل من البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *