عبر وليد الركراكي، المدرب السابق لمنتخب المغرب، عن فخره بما حققه منتخب بلاده في كأس أمم إفريقيا 2025، مشيراً إلى أن جهوده كانت تهدف إلى الحصول على اللقب القاري. في حديثه مع “بودكاست مغارب” على منصة “أثير” الإعلامية، تغنى الركراكي بالتجارب التي عاشها مع المنتخب وتحدث بصراحة عن قصته والشغف الذي يجمعه بفريقه الوطني.
من بين الأمور التي أثارها الركراكي كانت المقولة الشهيرة “ديرو النيّة”، التي تعني ضرورة السلامة في النية وحسن الظن في الأزمنة الصعبة. فقد استشهد بلقاءه مع صحفي عقب تعادل المغرب مع كرواتيا، حيث أدلى بتلك العبارة كدعوة للتفاؤل ودعما للاعبين لتحقيق الفوز. رغم خسارة المغرب في نهائي البطولة أمام السنغال، إلا أن الركراكي اعتبر أن فريقه قدم أداءً متميزًا طوال البطولة وينتظر حكم المحكمة الرياضية بشأن القضايا المتعلقة بالمباراة النهائية.
تذكر الركراكي أيضاً كيف أن مسيرته المهنية تطورت بشكل أسرع مما كان يتوقع، حيث كان يأمل في تدريب المنتخب في السنوات القادمة، لكن عرضه جاء في وقت مبكر. وتحدث عن صعوبة تلك اللحظات، موضحًا أنه تلقى عرضًا لتدريب المنتخب وعندما تم الاتصال به مرة أخرى، تحقق من استعداده للقيادة، والتي أعاد فيها تصريحاته السابقة حول قدرة الفريق على التقدم في المنافسات الدولية.
انتقل الركراكي للحديث عن واحدة من أكثر اللحظات تحديًا عندما حاول إقناع حكيم زياش بالعودة إلى المنتخب الوطني. وأوضح أن زياش كان لديه حب عميق لبلده وأنه لن يحتاج إلى الكثير من الإقناع للعودة. بل كانت رسالته واضحة ومباشرة، حيث أكد للاعب أن المغرب يحتاجه، وهو ليس بحاجة للعمل لمجرد اسم المدرب بل للعب لبلده.
كما استذكر الركراكي المباراة الشهيرة بين المغرب والجزائر في كأس إفريقيا 2004، والتي أسفرت عن انتصار محقق لطموحات اللاعبين والجماهير. كان الشغف والتنافس حاضراً بقوة والروح الرياضية سادت في تلك المباراة، حيث شهدت سيناريو مثير للنفس، مما جعلها ضمن الذكريات الخالدة في تاريخه الشخصي وكمدرب.
بكل ما يحمل من ذكريات وتجارب، يظل وليد الركراكي مصدر إلهام للعديد من الشباب في كرة القدم المغربية، ملتزمًا بمسؤولية تحويل الأحلام إلى واقع وأهمية الحفاظ على تفاؤل محبي كرة القدم. في نهاية المطاف، يعتبر الركراكي نفسه بطلاً للقارة، حيث سعى دومًا لتوليد إشراقة الأمل والتفاؤل، مهما كانت التحديات.
