أكد وزير العمل حسن رداد أن الحكومة تولي أهمية قصوى لملف حماية الأطفال، تماشياً مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يسعى لتوفير الحماية والرعاية اللازمة للأطفال وبناء الإنسان المصري. وأوضح الوزير أن معالجة قضية عمل الأطفال لم تعد تقتصر فقط على رصد الحالات، بل تتطلب أيضاً رؤية شاملة تهتم بالوقاية وعلاج جذور هذه الظاهرة.
جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في الاجتماع العاشر للجنة التوجيهية الثلاثية المعنية بتنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال، والذي عُقد في القاهرة بحضور عدد من الشخصيات البارزة، منهم الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ومدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة.
في اجتماع اللجنة، تم عرض ومناقشة المسودة الأولية للجيل الثاني من الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة للفترة من 2026 إلى 2030. ويعكس هذا الجهد المستمر لحماية الأطفال وتعزيز حقوقهم، يضاف إلى ذلك ضرورة الحد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع الأطفال للدخول في سوق العمل.
وأشار رداد إلى أن وزارة العمل ستستمر في تعزيز آليات التفتيش والرقابة على تنفيذ التشريعات المتعلقة بالعمل، بالإضافة إلى رفع كفاءة طرق الرصد والإحالة، ونشر الوعي لحقوق الطفل. وأكد أن نجاح الخطة الجديدة يتطلب تعاون جميع الأطراف المعنية، بما فيها الدولة وأرباب العمل والمجتمع المدني والشركاء الدوليين، لتحقيق نتائج فعالة قابلة للتطبيق.
تحدثت السنباطي بوضوح عن أن مكافحة عمل الأطفال هي مسؤولية وطنية جماعية تتطلب توفير دعم اجتماعي واقتصادي للعائلات، مشددةً على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للظاهرة. وأشادت بالتعاون المستمر مع منظمة العمل الدولية وتطوير نظام وطني لرصد وإدارة الحالات، مما يسهم في تقديم دعم فعال لكل طفل في حاجة.
وأكد إيريك أوشلان أن المسح القومي لعمل الأطفال لعام 2023 أسهم في توفير قاعدة بيانات هامة لتحديد الأولويات وتعزيز الإجراءات المستهدفة، مشيراً إلى أن خطة العمل الجديدة تمثل فرصة لدمج الطموحات مع الواقعية عبر وضع أولويات واضحة وأهداف قابلة للقياس.
من جهته، لفت رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر إلى أن حماية الأطفال تعد استثماراً في مستقبل البلاد، مشدداً على ضرورة معالجة أسباب عمل الأطفال، وضرورة الحفاظ على الحوار الاجتماعي بين جميع الأطراف المعنية والجهات ذات الصلة في تسريع جهود القضاء على هذه الظاهرة.
اختتم المشاركون الاجتماع بالتركيز على أهمية الاستمرار في التنسيق والعمل المشترك، وتحويل التوصيات إلى إجراءات تنفيذية فعالة، ما يسهم في تعزيز نظام حماية الأطفال ودعم العائلات وكذلك العمل على الحد من أسوأ أشكال عمل الأطفال، مما يضمن لكافة الأطفال حقهم في التعليم والنمو في بيئة آمنة وكريمة.
المصدر: أ ش أ
