ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، اجتماع المجلس القومي للمياه بحضور مجموعة من الوزراء والمسؤولين المعنيين. الاجتماع ينطلق من حرص الحكومة على تحسين إدارة الموارد المائية بما يواكب الأهداف الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة.
أكد مدبولي أن الاجتماع يهدف إلى متابعة خطوات تطوير المنظومة المائية، حيث تم استعراض أبعاد تنفيذ القرارات السابقة واحتياجات التنسيق بين الجهات المختلفة. في هذا السياق، قدم وزير الموارد المائية والري خطة زمنية لتحديث الخطة القومية للموارد المائية بحلول عام 2050، تمهيدًا لاعتمادها.
اعتمد المجلس خلال الاجتماع الإطار الوطني لتخصيص الموارد المائية، الذي يهدف إلى تعزيز القدرة على إدارة هذا المورد الحيوي بطريقة مستدامة، مع مراعاة أفضل الممارسات الدولية المتبعة. كما تم التوافق على دليل الإجراءات لمواجهة حوادث التلوث في نهر النيل والمجاري المائية، وهو ما يعكس جدية الحكومة في حماية البيئة المائية.
وفي سياق الحديث عن إجراءات التعامل مع حوادث التلوث، بين وزير الري أن الدليل يتضمن مراحل عديدة تبدأ من الوقاية ووصولاً إلى مرحلة ما بعد الحادث، مع التأكيد على أهمية التوعية المجتمعية وتوفير فرق مدربة للتعامل مع الأزمات. الهدف هو تقليل زمن الاستجابة وتقليل الأضرار البيئية المحتملة.
كما استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق، الوضع الراهن لمشروعات تحلية مياه البحر، مشيرة إلى التزام الحكومة بتوسيع عمليات إنتاج المياه المحلاة خصوصًا في المناطق الساحلية. هذه المشروعات تسهم في تلبية الطلب المتزايد على المياه في ظل توسعات عمرانية وتنموية كبيرة تشهدها البلاد.
علاوة على ذلك، تطرقت المنشاوي إلى الشراكات مع الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال، مشددة على أهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، والتي يمكن أن تدعم القدرة المحلية على تصنيع مكونات محطات التحلية، وهو ما يعزز من توطين الصناعة في مصر.
في ختام الاجتماع، ناقش وزير الصحة والسكان، خالد عبد الغفار، جهود الوزارة في ضمان جودة المياه المُنتجة من محطات التنقية. وقد لفت الانتباه إلى أهمية الالتزام بالمواصفات القياسية والمعايير الدولية لجودة مياه الشرب، مما يعكس التزام الحكومة برفع مستويات الصحة العامة.
