المفتي ورئيس هيئة الاستعلامات يتفقان على تعزيز التعاون في تعزيز الوعي المجتمعي

في بادرة مشتركة لتعزيز الوعي المجتمعي، اجتمع فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، مع السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، لبحث أوجه التعاون بين الهيئة ودار الإفتاء في مجالات الإعلام والتوعية. يأتي هذا الاجتماع في إطار سعي الجانبين لتعزيز التنسيق المشترك بما يسهم في تقديم الدعم لقضايا تهم حياة المواطنين، لاسيما تلك المتعلقة بالأسرة وتعزيز قيم الاستقرار والتماسك الاجتماعي.

أكد الدكتور عياد على أهمية التعاون بين الهيئة العامة للاستعلامات ودار الإفتاء، نظراً لدور الهيئة البارز في بناء الوعي والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع. وشدد على أن التكامل بين المؤسسات الدينية والإعلامية يعد عاملاً رئيسياً لمواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية وتعزيز الوعي حول القضايا الحيوية التي تلمس حياة الأفراد.

كما أوضح أن استخدام أدوات الإعلام والتوعية بفاعلية يمكن أن يسهم في دعم استقرار الأسرة والمجتمع، بالإضافة إلى ترسيخ القيم والهوية ونشر خطاب ديني معتدل. وأشار إلى أهمية التعرف على الرؤى الدينية المستنيرة التي تواكب التغيرات العالمية، مما يساعد على تكوين وعي يواجه هذه التحولات بشكل متوازن ومسؤول.

من جهته، أثنى السفير علاء يوسف على الدور الذي تلعبه دار الإفتاء المصرية في نشر وعي ديني معتدل يتناول القضايا الفكرية والاجتماعية، مؤكداً أن هذا الدور يمثل دعامة أساسية في جهود بناء الوعي المجتمعي. وأكّد أن التعاون بين الهيئة ودار الإفتاء سيعزز من قدرة الرسائل التوعوية على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، واستغلال الخبرات والإمكانات المتاحة للجانبين لمواجهة التحديات الراهنة.

تناول اللقاء أيضاً التحضيرات الجارية للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، المزمع عقده في الثاني والثالث من سبتمبر المقبل بالقاهرة. سيجمع المؤتمر تحت مظلته وفوداً من 80 دولة ونخبة من علماء الدين والمفتين والباحثين، حيث يهدف إلى مناقشة “التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى” وكيفية حماية الأسرة ومستقبلها، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وعد السفير يوسف بأن الهيئة العامة للاستعلامات ستقدم كافة التسهيلات اللازمة لتوفير تغطية إعلامية شاملة للمؤتمر، وقد أعدت على بوابتها الرسمية قسم خاص يتضمن كل المعلومات المتعلقة بالمؤتمر ومحاوره، بلغة متعددة لتسهيل الاطلاع من قبل وسائل الإعلام والجمهور. وقد أكدت الهيئة تواصلها مع وسائل الإعلام الأجنبية، حيث تم تسجيل حوالي 50 مراسلاً أجنبياً حتى الآن لتغطية الفعاليات.

أشار السفير إلى أن اهتمام الهيئة لن يقتصر على التغطية الإعلامية فقط، بل سيمتد لمتابعة ما يخرج عن المؤتمر من رؤى وتوصيات، لاسيما تلك المتعلقة بقضايا الأسرة. وسيكون لهذه المخرجات دور في العمل الإعلامي والتوعوي الذي تنفذه مراكز الهيئة بالمحافظات، مما يساعد في طرحها للنقاش المجتمعي وتعزيز الوعي حول قضايا الأسرة واستقرارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *