أصدر المستشار النائب العام قرارًا يقضي بمنع عدد من المتهمين وزوجاتهم وأولادهم القصر من التصرف في أموالهم الشخصية مؤقتًا، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في قضية مدرسة «جلوبال بارادايم» الكائنة بالقاهرة الجديدة. يأتي هذا القرار كامتداد لبيان النيابة العامة الصادر في 23 أغسطس 2026، والذي تطرق إلى التحقيقات المتعلقة بشكاوى بلغ عددها 66 من أولياء أمور الطلاب في المدرسة.
وتكشف تحقيقات نيابة الأموال العامة العليا عن وجود أدلة تشير إلى ارتكاب القائمين على إدارة إحدى شركات التمويل الاستهلاكي لجريمة تسهيل الاستيلاء غير القانوني على أموال الشركة لمصلحة مالك المدرسة، الذي لا يزال محتجزًا احتياطيًا. وتعززت هذه الأدلة من خلال تحريات جهات البحث والتقارير التي أعدتها الهيئة العامة للرقابة المالية والتي تسلط الضوء على تفاصيل هذه الواقعة المثيرة للجدل.
وضم أمر المنع شخصيات هامة من ضمنها رئيس مجلس إدارة شركة التمويل الاستهلاكي ورئيسها التنفيذي ومالك المدرسة، بالإضافة إلى عدد من المساهمين والموظفين الإداريين بالمدرسة. وقد أظهرت التحقيقات أن بعض هؤلاء الموظفين قاموا بتزوير توقيعات أولياء الأمور على المستندات المتعلقة بمنح التمويلات الاستهلاكية، وهو ما يعكس مدى تعقيد هذه القضية وجرائم التلاعب المالي.
وعلى الرغم من خطورة الوضع، أكدت النيابة العامة أن قرار المنع يقتصر فقط على الأموال الشخصية للمتهمين وزوجاتهم وأولادهم القصر، دون المساس بأرصدتهم في الشركات التي يساهمون فيها. ويستمر هذا الوضع حتى الانتهاء من مجريات التحقيقات، حيث سيتم اتخاذ ما يلزم قانونيًا للحد من هذه المخالفات وحماية حقوق المتضررين.
إن القضية تعكس جانبًا من التحديات التي تواجهها المؤسسات التعليمية في مصر، وطبيعة الرقابة المالية عليها، مما يعكس الحاجة الماسة إلى المزيد من الشفافية والإجراءات اللازمة لحماية أولياء الأمور والطلاب من أي تجاوزات مالية. ومن المتوقع أن تتوالى التطورات في هذه القضية مع استمرار التحقيقات وتقديم الأدلة اللازمة إلى النيابة العامة.
