انتشرت في الأيام الأخيرة تصريحات مثيرة للجدل حول قناة السويس، حيث زُعم أن رئيس الوزراء قد صرح بأن خسائر القناة قد وصلت إلى حوالي 500 مليون دولار شهريًا. هذا الخبر لاقى تفاعلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، مما استدعى توضيحات رسمية من الجهات المعنية.
أكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن هذه التصريحات تم تضليلها وخرجت من سياقها. فالتصريح المزعوم يعود لعام 2024، وكان جزءًا من كلمة ألقاها رئيس الوزراء أثناء مؤتمر صحفي، والذي تناول في سياقه التراجع في حركة الملاحة بالقناة نتيجة للاضطرابات التي شهدتها المنطقة في ذلك الوقت. وكان لهذا التراجع تأثير على شركات الشحن التي اتخذت قرارًا بتحويل مسارات سفنها للابتعاد عن القناة.
كما أشار المركز إلى أن إعادة تداول هذا التصريح الحالي بنفس السياق، وربطه بمقترح غير مقبول لبيع القناة أو مقايضتها بالمديونية، قد زاد من تغيير معناه الحقيقي. فقد نفى رئيس الوزراء أي نية للحكومة لبيع أو مقايضة الأصول العامة للدولة، بما في ذلك قناة السويس، والتي تُعتبر أحد أهم المرافق الاستراتيجية في البلاد.
وقد أكد مجلس الوزراء سابقًا أن بعض الأفكار المتعلقة بمقايضة الأصول العامة للحد من الدين العام تم دراستها بدقة، ولكن تبين أن هذه الأفكار ليست ملائمة للتطبيق. فالوزارات المعنية انتهت إلى كون هذه المقترحات ليست جزءًا من السياسات التي تتبناها الحكومة، مما يعكس التزام الحكومة بإدارة الدين العام بأساليب بديلة ومتوازنة دون التأثير على أصولها الحيوية.
حظيت قناة السويس باهتمام كبير، حيث أنها تؤدي دورًا محوريًا في الاقتصاد المصري وتساهم بشكل كبير في التجارة العالمية. وعليه، يُعتبر هذا المرفق عامًّا لا يُمكن التفريط فيه أو رهنه لأي جهة، لما له من علاقة مباشرة بالأمن القومي المصري.
في ختام البيان، شدد المركز الإعلامي على أهمية التحقق من المعلومات قبل تداولها، وحث على الرجوع إلى المصادر الرسمية للحصول على الأخبار الدقيقة والموثوقة. مما يعكس أهمية إبعاد الشائعات والمعلومات المغلوطة عن التداول العام، وحماية الصورة الحقيقية للأمن القومي والاقتصاد الوطني.
