حظيت زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى جمهورية مصر العربية بترحيب واسع من الأحزاب السياسية، التي اعتبرت هذه الزيارة شهادة على قوة وعمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وبكين. ولفتت الأحزاب إلى أهمية هذه الزيارة كفرصة لتعزيز التعاون المشترك في مجالات عدة، تشمل السياسية والاقتصادية والاستثمارية، مع فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات مثل الصناعة والطاقة والبنية التحتية.
وأكدت الأحزاب السياسية، في بيانات لها، أن العلاقات بين مصر والصين قد تجاوزت المفهوم التقليدي للعلاقات السياسية، حيث تحولت إلى شراكة استراتيجية شاملة تستند إلى المصالح المشتركة والاحترام المتبادل. كما أشارت إلى ضرورة البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية من تقدم في التعاون بين البلدين، وذلك لتعزيز الاستقرار والتنمية الإقليمية والدولية.
من جانبه، رحب حزب “حماة الوطن” بتلك الزيارة، مؤكدًا أنها تعكس رغبة الشعبين في تطوير شراكة استراتيجية تفيد مجالات التنمية والاستقرار. ورأى الحزب أن التنسيق السياسي المتزايد بين البلدين هو مؤشر إيجابي على العلاقة العميقة التي تربطهما، مما له أثر فعّال على مختلف مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي.
في نفس السياق، ثمّن “حماة الوطن” أهمية التواصل المستمر مع الحزب الشيوعي الصيني كوسيلة لدعم جهود التنمية في البلدين، حيث يُسهم ذلك في تبادل الخبرات في مجالات الحوكمة والإدارة. وأوضح الحزب أن هذه الزيارة من شانها أن تعطي دفعة قوية للعلاقات وتفتح مجالًا واسعًا لمشاريع البنية التحتية والطاقة والنقل، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 ومبادرة الحزام والطريق.
كما أشاد حزب “الشعب الجمهوري” بالعلاقات المتنامية بين مصر والصين، حيث اعتبر الزيارة فرصة لتوسيع آفاق التعاون في الاستثمار والصناعة ونقل التكنولوجيا. وأكد أن هذه العلاقات تدعم جهود الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية، مما يسهم في تحقيق مصالح المواطن المصري.
ورأى الحزب أن الزيارة تمثل فرصة لزيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين، مما يعزز من المكانة الاقتصادية لمصر كوجهة جاذبة للاستثمارات. وأكد على أهمية تحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع وشراكات اقتصادية حقيقية تعود بالنفع على الشعبين.
إلى ذلك، اعتبر حزب “الحرية المصري” زيارة الرئيس الصيني بأنها لحظة فارقة، تناسبت مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين. وأكد رئيس الحزب على أن العلاقة تحمل في طياتها أبعادًا ثقافية وتاريخية تتجاوز الاتفاقيات التقليدية، حيث تجمع الحضارات القديمة بين الشعبين.
كما أضاف أن تعزيز التعاون مع الصين يعد أمرًا أساسيًا لمصر عطفًا على موقعها الاستراتيجي الذي يتيح لها التواصل مع قارات مختلفة، مما ينعكس إيجابيًا على فرص الاستثمار. وأوضح أن هذه المناسبة توفر فرصة لتوسيع نطاق التعاون في مختلف المجالات، مع التركيز على المعرفة والتكنولوجيا وخلق فرص العمل.
في ختام الحديث، أعرب الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، عن أهمية زيارة الرئيس الصيني، منوهًا بأنها تعكس مستوى متقدم من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأكد على قدرة مصر على أن تكون مركزًا إقليميًا في مجالات الإنتاج والتجارة. وشدد على ضرورة فتح أبواب الاقتصاد المصري بكفاءة لجذب الاستثمارات من جميع دول العالم، بما يسهم في تعزيز المنظومة الاقتصادية لمصر.
وفي نفس الإطار، أكد شحاتة على أن مصر تسعى للحفاظ على استقلال قرارها الخارجي، مشددًا على أهمية الانفتاح على جميع القوى الكبرى دون الانحياز إلى طرف واحد. وبهذا، تكسب مصر القدرة على اختيار الشراكات المناسبة التي تحقق المصلحة الوطنية وتساهم في تعزيز النمو الاقتصادي.
