بدأت اليوم، الأربعاء، فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية بالتعاون مع الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، حيث يقام في القاهرة على مدار يومين. يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة نظراً للرعاية الكريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالإضافة إلى الحضور الرفيع لمجموعة من المفتيين والوزراء والعلماء من 80 دولة مختلفة، مما يعكس الاهتمام العالمي بقضايا الأسرة والهوية.
جاء شعار المؤتمر تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، مما يسلط الضوء على المحاور المتعددة التي سيتم تناولها. سيشمل النقاش تأصيل المقاصد المتعلقة بالأسرة وبناء مرجعية شرعية تتماشى مع التطورات المعاصرة، بالإضافة إلى دراسة تأثير التحولات الرقمية والتقنية على الأفراد والعائلات.
يعكس المؤتمر التحديات العديدة التي تواجه الأسرة اليوم، مثل العولمة والقيم المتغيرة والتيارات الفكرية التي تؤثر على الهوية الأسرية. كما سيتطرق إلى دور السياسات العامة في دعم الأسرة والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تلقي بظلالها على الاستقرار الأسري. هذه المواضيع الحساسة تمثل صميم اهتمامات المجتمع، حيث يسعى المؤتمر إلى إيجاد حلول إيجابية تساهم في تعزيز الاستقرار الأسري.
يتضمن جدول أعمال المؤتمر ست جلسات علمية متخصصة حيث سيتم مناقشة العديد من الأبحاث والأوراق العلمية المختارة. كما يُعقد أربع ورش عمل من تنظيم مراكز مختلفة تابعة لدار الإفتاء، بما في ذلك مركز سلام والمؤشر العالمي للفتوى، مما يعكس التنوع في المقاربات المقدمة لقضايا الأسرة.
يمثل المؤتمر فرصة استراتيجية لتبادل الخبرات والرؤى بين الجهات المعنية بالشؤون الأسرية، وإطلاق مبادرات عملية وسلسلة من الحلول الإفتائية التي تهدف إلى دعم الاستقرار الأسري وتأهيل الشباب، مع التركيز على أهمية الحفاظ على الهوية والمبادئ الأخلاقية في ظل التحديات المعاصرة التي تواجه المجتمع.
باختصار، يعتبر هذا المؤتمر منصة فاعلة تجمع بين الأصوات الشرعية والاجتماعية في سبيل البحث عن أفضل الوسائل لحماية الأسرة وضمان مستقبل آمن لها، في مواجهة التحولات الكبرى التي يشهدها عالمنا اليوم.
