عُقد اجتماع موسع في مقر وزارة التضامن الاجتماعي بالعاصمة الجديدة برئاسة الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية. جاء هذا الاجتماع في إطار جهود الوزارتين لتعزيز التعاون والتنسيق من أجل دعم جهود الدولة في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحقيق التكامل بين سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ناقش الحضور مجموعة من الموضوعات الحيوية التي تهم كلتا الوزارتين، خصوصًا فيما يتعلق بمواءمة خطط التنمية الاقتصادية مع سياسات الحماية الاجتماعية. يهدف ذلك إلى تحسين توجيه الموارد والاستثمارات نحو البرامج والمشروعات التي تؤثر إيجابيًا على حياة المواطنين، بالإضافة إلى رفع كفاءة الإنفاق العام لتعظيم العائد التنموي منه.
كما أكدت الدكتورة مايا مرسي على استمرار وزارة التضامن الاجتماعي في تطوير سياسات وبرامج الحماية الاجتماعية بما يضمن وصول الدعم والخدمات إلى مستحقيها. وأشارت إلى أهمية التوسع في برامج التمكين الاقتصادي للأسر الأكثر احتياجًا، معتبرة أن الانتقال التدريجي من مفهوم الدعم إلى مفهوم التمكين والإنتاج يعد خطوة ضرورية. هذه الخطوة تهدف إلى مساعدة الأسر على تحسين أوضاعها الاقتصادية وتعزيز اعتمادها على نفسها للخروج من دائرة الحاجة.
من جهة أخرى، أعرب الدكتور أحمد رستم عن التزام وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بجعل البعد الاجتماعي أولوية في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة. وأكد على أن استثمار الدولة في العنصر البشري والعدالة الاجتماعية يمثلان ركيزتين أساسيتين لنمو اقتصادي مستدام.
وأوضح الدكتور رستم أن خطة التنمية تهدف إلى توفير التمويل اللازم لبرامج الحماية الاجتماعية وتحسين خدمات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي، لتحقيق توزيع عادل لعوائد النمو وتوجيه الاستثمارات العامة إلى المناطق والمجموعات الأكثر احتياجًا، مما يدعم جهود الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية.
علاوة على ذلك، أفاد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بأن الحكومة تسعى إلى تعزيز دور الحماية الاجتماعية من خلال زيادة مخصصات قطاع التضامن الاجتماعي بنسبة 57% خلال العام المالي الجاري. تشمل هذه الخطوات تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، بالإضافة إلى المبادرة الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة وغيرها من المشروعات ذات الأولوية التي تهدف إلى تحقيق أثر ملموس على حياة المواطنين.
