عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا برفقة عدد من وزراء التعليم العالي والثقافة لمناقشة خطط التعاون بين جامعتي عين شمس وعين شمس الأهلية وجامعة إكستر البريطانية. يهدف هذا الاجتماع إلى إنشاء حرم دولي جديد لجامعة إكستر في مصر، وهو الأول من نوعه في شمال إفريقيا، وهو يعد خطوة مهمة نحو تعزيز التواجد الأكاديمي الدولي في البلاد.
في بداية الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أهمية توسيع دائرة الشراكات الدولية مع المؤسسات التعليمية العالمية. يأتي ذلك في إطار سعي الدولة لتوفير فرص تعليمية ذات جودة عالية للطلاب، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي، وهو ما يتماشى مع رؤية مصر 2030 التي تركز على التعليم كإحدى دعائم التنمية المستدامة.
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أنه تم التوقيع على وثيقة المبادئ الأساسية لتلك الشراكة في أغسطس الماضي. وتعد هذه المرحلة تمهيدًا للاتفاقيات النهائية التي ستؤسس الحرم الدولي الجديد، مما يُعزز من تواجد جامعة إكستر ضمن أفضل الجامعات البريطانية في المنطقة.
وقد أشار الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، إلى أن التعاون بين الجامعات الثلاث سيمكنها من الاستفادة من قدرات وإمكانات كل جامعة. فجامعة عين شمس تمتاز بخبرتها العريقة، بينما تتمتع جامعة عين شمس الأهلية بالبنية التحتية الحديثة، بالإضافة إلى أن جامعة إكستر تحتل مركزًا مرموقًا في التعليم العالي العالمي.
أما فيما يخص البرامج الأكاديمية، فقد أوضح الدكتور محمد صالحين أن الجامعة ستتيح مجموعة متنوعة من التخصصات الحيوية، تشمل علوم الحاسب والبيانات، والهندسة، والأعمال والإدارة، والعلوم الصحية. وهذه المجالات تمثل ركائز أساسية لمستقبل الاقتصاد وتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة.
وفي ختام الاجتماع، أعطى رئيس الوزراء توجيهاته لاستكمال الخطوات اللازمة لضمان نجاح هذه الشراكة، مع التأكيد على ضرورة البحث عن شراكات مشابهة مع مؤسسات أكاديمية مرموقة. هذا التوجه يعكس التزام الدولة بتعزيز التعليم العالي والبحث العلمي، كمكون أساسي من مكونات النهضة الحضارية التي تسعى لتحقيقها خلال السنوات القادمة.
