الجامعة العربية تراقب الأحداث السياسية في ليبيا وتبرز ضرورة تعزيز التوافق الوطني

استعرضت جامعة الدول العربية في بيانها الأخير التطورات المهمة المتعلقة المسار السياسي في ليبيا، حيث تم الإشارة إلى توقيع الاتفاق الذي يهدف إلى تنفيذ أول محطتين من خارطة الطريق السياسية. وقد جرى هذا التوقيع خلال اجتماع مصغر يحمل اسم (4+4) في العاصمة طرابلس يوم 30 أغسطس. وجاءت مشاركة الجامعة العربية في هذا الحدث من خلال مكتبها في المدينة، وذلك في إطار عضويتها في لجنة المتابعة الدولية التي تشكلت من مسار برلين، والتي تتابع التطورات الأخيرة في هذا البلد الشقيق.

وفي إطار حرصها على توثيق التعاون وتعزيز السلام، أعربت الجامعة عن نيتها لمواصلة متابعة الأوضاع في ليبيا عن كثب خلال الفترة المقبلة. كما أكدت على أهمية تكثيف جهودها في التواصل مع مختلف الأطراف الليبية والدول العربية المعنية، بالإضافة إلى بعثة الأمم المتحدة والجهات ذات الصلة. والهدف من ذلك هو تعزيز فرص الحوار والتوافق بين الليبيين، من أجل الارتقاء بالعملية السياسية إلى آفاق جديدة من الاستقرار والوحدة.

وأشارت الجامعة إلى أهمية المرحلة الحالية التي تتطلب تكثيف الجهود لتقريب المواقف بين الأطراف الليبية، وتهيئة الظروف اللازمة لإنهاء حالة الانقسام. وقد أعادت التأكيد على ضرورة توحيد المؤسسات، وتوفير البيئة الملائمة لتحقيق الاستحقاقات السياسية وتوجيه الانتخابات بشكل يحقق تطلعات الشعب الليبي. ومن اللازم أن تظل العملية السياسية محكومة بقيادة ليبية تتضمن توافقاً وطنياً واسعاً، لضمان سلامة وحدة البلاد وسيادتها واستقلال قرارها الوطني.

تتطلع جامعة الدول العربية إلى أن تسهم جهودها الفعالة في بناء مستقبل أفضل لليبيا، مما يوفر الأمل لشعبها في تحقيق الاستقرار والوحدة بعد سنوات من النزاع. ومع التأكيد على ضرورة أن تكون العملية السياسية ملكاً لليبيين، تأمل الجامعة أن يستمر جميع الأطراف في التعاون لتحقيق تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *