أشار موقع “ذا أثليتيك” إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سيتولى تحمل تكاليف الدعوى القانونية المقدمة ضد رئيسه جياني إنفانتينو. يأتي ذلك فيما يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لرفع دعوى قضائية ضده، وذلك بسبب مشروعه الطموح الذي كان يهدف إلى بيع حصة أقلية من بطولات “فيفا” إلى مستثمرين خارجيين.
تسليط الضوء على إنفانتينو أصبح ملحوظاً بصورة كبيرة، خاصة بعد التخلي عن خطته التي اعتبرت فاشلة. في نهاية الشهر الماضي، اتهم “يويفا” في دعوى قانونية رفعتها في الولايات المتحدة، إنفانتينو بالترويج لمبادرة وصفها المدعون بأنها “احتيالية” تسعى لمصلحته الشخصية، حيث كان يجري بيع حصة تصل إلى 20% من فعاليات فيفا إلى صندوق استثماري يديره جوشوا كوشنر، بمقابل مادي يصل إلى 4.2 مليار دولار.
المحامون الذين يمثلون الاتحاد الأوروبي أكدوا أن القيمة المحددة لهذه الصفقة مبالغ فيها بشكل كبير، مشيرين إلى أنها لم تخضع لاختبارات مزايدة عامة ولم تُقيّم من قبل أي خبير مستقل. ورغم أن الدعوى تركزت على إنفانتينو كشخص، إلا أن فيفا سيتكفل بتكاليف المعركة القانونية كونه كان يمثل الاتحاد أثناء اتخاذه للقرارات المثيرة للجدل.
ذكر تقرير سنوي لـ”فيفا” لعام 2025 أن الاتحاد سيخصص حوالي 34 مليون دولار لتغطية النفقات المتعلقة بالقضايا القانونية، فيما كان الإنفاق في العام السابق قد بلغ 14.5 مليون دولار. وهذه النفقات تشمل مجموعة متنوعة من الأمور القانونية التي تتعلق بالنزاعات والمشاورات المرتبطة بأهداف الاتحاد.
لم تكن إنفانتينو الشخصية الوحيدة التي تعرضت لدعوات من “يويفا” لكشف المعلومات، حيث تم رفع دعاوى مشابهة ضد شركات مثل “ثرايف” وجوشوا كوشنر، بالإضافة إلى بنك “جيه.بي مورغان” وشركة “بان فينتشرز”. كان من المقرر أن تعمل هذه الكيانات مع “فيفا” على مشروع “فيفا فورورد إنتربرايز”. وفي سياق متصل، صرح جوشوا كوشنر بأن شركته لم تكن على علم بالسياقات السياسية المحيطة بكرة القدم العالمية وأنها لو كانت تعلم بذلك، لما شاركت في هذه المبادرة.
تحدث كوشنر في بيانه قائلاً إن الهدف من مشروع “فيفا فورورد إنتربرايز” كان يتمثل في توزيع الموارد المالية بالتساوي بين جميع الدول الأعضاء، وذلك لدعم كرة القدم في الدول النامية وتعزيز التجربة الجماهيرية. وأكد أنه كان سيتم التصويت على المشروع ولم يكن يمثل التزاماً نهائياً من جانبهم.
ومع تزايد الضغوط من قبل “يويفا” والاتحاد الآسيوي وكونكاكاف، يواجه إنفانتينو دعوات متعددة لمغادرة منصبه، لكن يبدو أن رئيس “فيفا” مصمم على عدم الاستجابة لهذه المطالب. ويظهر المشهد القائم أن هناك احتمالية لتقديم مرشحين آخرين لانتخابات “فيفا” التي ستجري في شهر مارس من عام 2027 بالمغرب، حيث يفتح باب الترشح حتى 18 نوفمبر المقبل.
