استضافت جمهورية مصر العربية مؤخرًا الاجتماع التأسيسي للمنظمة شبه الإقليمية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة بالدول الإفريقية الناطقة باللغة العربية، والمعروفة باسم “أفروساي – العربية”. هذا الحدث يأتي في وقت تسعى فيه الدول العربية والإفريقية إلى تعزيز قدراتها في مجال الرقابة المالية والمحاسبة، في ظل التحديات المالية والاقتصادية التي تواجهها.
وشارك في الاجتماع عدد كبير من رؤساء الأجهزة العليا للرقابة من الدول الإفريقية، بالإضافة إلى سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى مصر. كما كان هناك تمثيل من المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، مما يدل على أهمية الحدث والتوجه نحو تعزيز التعاون بين الدول.
في كلمته الافتتاحية، أعرب المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس “الإنتوساي”، عن سعادته بهذا التجمع التاريخي. وأكد على أهمية اللحظة التأسيسية والتأثيرات الإيجابية التي يمكن أن تحققها هذه المنظمة في مسار العمل الرقابي العربي والإفريقي.
وأبرز يوسف خبرات الأجهزة العليا للرقابة العربية والإفريقية في هذا المجال، وأشار إلى أهمية التعاون بين الدول الأعضاء وتبادل المعرفة والخبرات لوضع آليات فعالة تعزز العمل الرقابي. كما أعرب عن تطلعه إلى أن تصبح هذه المنظمة منصةً لتطوير القدرات المؤسسية في مجال الرقابة وتعزيز التواصل بين الأعضاء.
من جهته، أعرب الحضور عن فخرهم بمشاركة مصر في استضافة هذا الاجتماع، حيث يعتبر إنجازًا لدور مصر الريادي في مجالات الشفافية والمساءلة. وقد أظهر هذا التجمع مدى التزام الدول الأعضاء بتحقيق أعلى معايير الرقابة المالية، مما يعزز التنمية المستدامة في المنطقة.
بعيدًا عن الشكل التقليدي للاجتماعات، جاءت هذه الفعالية لتؤكد أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين الأجهزة العليا للرقابة. وهذا يعكس التفهم الكبير لأهمية الرقابة الفعالة كعامل رئيسي لتحقيق التنمية والازدهار في الدول العربية والإفريقية.
