استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وزوجته انتصار السيسي، رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جينبينج وقرينته بنج لي يوان، في زيارة رسمية إلى مصر، حيث جرت مراسم الاستقبال في مطار القاهرة الدولي. وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وقد شهدت مراسم حافلة تعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين المصري والصيني.
كان الترحاب مميزًا حيث تواجد مجموعة من الأطفال والشباب يحملون الأعلام المصرية والصينية، فيما تجمع المواطنون للتعبير عن مشاعر الود تجاه الضيف الكبير. كما شهد الاستقبال استعراضًا احتفاليًا تمثل في إطلاق مدفعية إحدى وعشرين طلقة، وعزف السلامين الوطنيين، مما أضفى جوًا من الفخر والمهابة على المناسبة.
في قصر الاتحادية، أُقيمت جلسة مباحثات موسعة بين الوفدين، تلاها توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى تعميق التعاون بين البلدين. وقد تم عقد مأدبة غداء تكريمًا للضيف العزيز، وهو ما يعكس روح الضيافة المصرية.
جزء من الزيارة كان مخصصًا للتعرف على الثقافة المصرية، حيث اصطحب الرئيس السيسي والقرينة الضيفين في جولة داخل المتحف المصري الكبير. وقد شمل البرنامج عرضًا توضيحيًا عن مقتنيات المتحف التي تمثل جزءًا هامًا من تاريخ الحضارة المصرية. واستمع الرئيسان وقرينتاهما إلى شرح مفصل عن القطع الأثرية القيمة، بما في ذلك كنوز الملك توت عنخ آمون، ومجموعة من التحف الفنية التي تحكي قصة أقدم حضارة في العالم.
عبّر الرئيس شي جينبينج عن إعجابه البالغ بعراقة الحضارة المصرية، مشيدًا بالمتحف كونه رمزًا ثقافيًا عالميًا. على الرغم من الاختلافات الثقافية، فإن الزيارة تجسد التوافق والرغبة في توطيد الأواصر بين الدولتين، وهو ما جاء في البيان المشترك الصادر عقب المباحثات.
في ختام الزيارة، ودع الرئيس السيسي والقرينة الضيفين في مطار القاهرة، وهو ما يرمز إلى نهاية مرحلة جديدة من العلاقات المتنامية بين مصر والصين. هذه الزيارة ليس فقط تأكيدًا على الالتزامات السياسية، بل أيضًا تعكس الاهتمام العميق بروابط الصداقة والتعاون الثقافي والاقتصادي بين البلدين.
