عُقدت اليوم أعمال الدورة الأولى للجنة المشتركة بين جمهورية مصر العربية والجمهورية الإيطالية في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة الإدارية الجديدة. ترأس الجلسة كل من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وأنطونيو تاياني، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي.
شارك في الاجتماع عدد من الوزراء من الجانبين، بما في ذلك الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن، بالإضافة إلى مسؤولين رفيعي المستوى آخرين. وقد عبر الوزير عبد العاطي عن ترحيبه بنظيره الإيطالي، معرباً عن أن انعقاد هذه اللجنة يجسد القوة المتزايدة للعلاقات المصرية الإيطالية، واهتمام قيادتي البلدين، الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بتعزيز هذه العلاقات.
كما شدد عبد العاطي على أهمية ازدهار التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات الإيطالية في مصر، معتبراً أن مصر تمثل مركزًا استراتيجيًا للوصول إلى الأسواق الإفريقية. من جهته، أشار تاياني إلى اهتمام الشركات الإيطالية بالسوق المصرية، مؤكدًا على ضرورة توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين. ويعتبر الالتزام السياسي القوي بين مصر وإيطاليا نقطة انطلاق لتعزيز الشراكات في مجموعة متنوعة من المجالات.
من جانبه، لفت وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد إلى أهمية إعادة تفعيل مجلس الأعمال المصري الإيطالي، موضحًا ضرورة تحقيق التواصل الوثيق بين مجتمعي الأعمال في البلدين. كما تناول الاجتماع سبل تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات فعلية من خلال التعاون التجاري المتبادل وزيادة الصادرات.
تطرق الوزراء أيضًا إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين مصر وإيطاليا وأبدوا استعدادهم لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة. في السياق الاجتماعي، أكدت الدكتورة مايا مرسي على أهمية تعزيز التعاون في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية، مبينةً أن تبادل الخبرات بين البلدين يمكن أن يسهم بشكل كبير في تحقيق التنمية المستدامة.
وفيما يتعلق بمجال العمل، أشار وزير العمل إلى أهمية استكمال إجراءات مذكرة التفاهم التي تنظم دخول وتشغيل العمالة المصرية في إيطاليا، emphasizing the significance of vocational training that aligns with the needs of the Italian job market. خلال النقاشات، تم التأكيد على موقف مصر القوي بشأن مسألة نهر النيل، حيث اعتبر الوزير عبد العاطي هذا الملف قضية وجودية تتعلق بالأمن القومي لمصر.
وقد اتفق الطرفان على دعم مبادئ القانون الدولي المتعلقة بنهر النيل وضرورة تعزيز التعاون بين دول حوض النيل وفقًَا لتلك المبادئ، مما يعكس الرغبة في تجنب أي تحركات أحادية قد تسهم في تفاقم الأوضاع. بالإضافة إلى ذلك، تم تبادل الآراء حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية المهمة، بما في ذلك الأزمات في فلسطين وليبيا والسودان، حيث أكد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق والتعاون لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
