وزير الأوقاف يناقش مع مفتي تنزانيا تعزيز سبل التعاون بين البلدين

في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية والدينية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية تنزانيا، اجتمع وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري بنظيره مفتي تنزانيا الشيخ الدكتور أبوبكر الزبير مبوانا، خلال فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر لدور وهيئات الإفتاء في العالم الذي يُعقد في القاهرة. تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين، مما يعكس رغبة كلا الطرفين في دعم الروابط الثقافية والعلمية.

تطرق الجانبان إلى إمكانية إنشاء معهد لتعليم اللغات بالمركز الإسلامي المصري في تنزانيا، حيث يهدف هذا المعهد إلى التركيز على تعليم اللغتين السواحيلية والإنجليزية. وتعتبر هذه اللغات ذات أهمية كبيرة في تنزانيا، مما يسهم في خدمة المجتمع المحلي ويعزز من قدرات الأفراد في التواصل مع العالم الخارجي.

وقد أعرب مفتي تنزانيا عن أهمية هذا المشروع وضرورة إنشائه، مشيرًا إلى كثرة المراكز الإسلامية والعلماء وطلاب العلم في بلاده، خاصة في منطقة تانجا، ما يوفر بيئة ملائمة للاستفادة من هذا المعهد. إن وجود مراكز تعليمية متخصصة يعد خطوة فعالة لتعزيز التعليم والثقافة في البلاد.

كما تم مناقشة إمكانية إقامة المعهد في العاصمة دار السلام، في إطار المركز الإسلامي المصري، وهو ما من شأنه تعزيز الدور التعليمي والثقافي في المنطقة. وفي حال تعذر إنشاء المعهد في العاصمة، سيتم دراسة إمكانيات إنشائه في مدينة تانجا، مما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة في تعزيز المعرفة والاستفادة المجتمعية.

تأتي هذه المبادرة في سياق جهود وزارة الأوقاف المصرية لتطوير رسالة المركز الإسلامي المصري في دار السلام، وتوسيع مجالات التعاون مع المؤسسات الدينية في تنزانيا. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز التواصل الحضاري ونشر الفكر المعتدل، مما يساهم في خدمة قضايا العلم والثقافة بين الشعبين المصري والتنزاني.

إن هذا التعاون يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز التفاهم والاحترام المتبادل بين الثقافات المختلفة، ويؤكد على أهمية التعليم كوسيلة لتحقيق التنمية والتقدم. من خلال هذا الجهد، تُعزز العلاقات الثنائية وتُحقق فوائد كبيرة للمجتمعات في كلا البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *