سفير الصين في فلسطين يؤكد التزام الصين بدعم القضية الفلسطينية وتعزيز دور الأونروا في تقديم المساعدات

في إطار الجهود الرامية لتعزيز الدعم لفلسطين، ناقش أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، مع السفير الصيني لدى فلسطين، سون تشن، مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك تتعلق بالقضية الفلسطينية وأوضاع اللاجئين في المخيمات. تم بحث آخر التطورات السياسية والميدانية، فضلاً عن التحديات التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

أبرز أبو هولي المواقف الداعمة التي تقدمها الصين للشعب الفلسطيني، والتي تتجلى في دعم حقه في تقرير المصير وتأسيس دولته المستقلة على حدود عام 1967، مع التأكيد على القدس الشرقية عاصمة لها. كما تم تناول أهمية دعم الصين لاستكمال عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى رفض الاستيطان والتهجير الذي يهدد الوجود الفلسطيني.

وشدد أبو هولي على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ليست مجرد قضية إنسانية، بل هي مسألة سياسية وحقوقية من الدرجة الأولى، حيث يتطلب الأمر الاعتراف بحق العودة والتعويض كجزء أساسي من أي حل عادل. وأكد على أهمية استمرار عمل الأونروا لما لها من دور محوري في حماية حقوق اللاجئين وتوفير الخدمات الأساسية لهم.

وفي إطار دعوته لتعزيز التعاون، طالب أبو هولي الصين بزيادة مساهمتها المالية السنوية في الأونروا، مؤكداً على الحاجة إلى تمويل متعدد السنوات لتحسين الوضع المالي للوكالة وضمان استمرارية خدماتها. كما دعا إلى دعم التصميم السياسي من قبل الصين كدولة دائمة في مجلس الأمن، من أجل حماية ولاية الأونروا ووضع حد لمحاولات تقويض دورها.

تطرق الجانبان أيضاً إلى مجالات التعاون المحتملة بين فلسطين والصين في إطار إعادة إعمار قطاع غزة، حيث تم استعراض مشاريع محتملة في مجالات البنية التحتية، التعليم، الصحة، المياه والطاقة. كما تم التباحث بشأن إمكانية تنفيذ مشاريع صينية لدعم المخيمات الفلسطينية، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تعاني منها تلك المناطق.

أوضح أبو هولي الأوضاع الصعبة في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، مسلطًا الضوء على التدمير الواسع الذي تعرضت له. كما أكد على ضرورة دعم عودة النازحين وإعادة تأهيل المرافق والبنية التحتية وتوفير المساعدات اللازمة للأسر المتضررة.

اتفق الطرفان على أهمية استكمال التعاون فيما يتعلق بالمشاريع التنموية ودعم قدرة دائرة شؤون اللاجئين على أداء مهامها، حيث أعرب السفير الصيني عن اهتمام بلاده بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين واستعدادها لتقديم المزيد من المساعدات، بما في ذلك الدعم المقدم لمخيمات شمال الضفة الغربية.

تم التأكيد على الالتزام الثابت من جانب الصين بدعم القضية الفلسطينية، والعمل على تعزيز العلاقات الفلسطينية الصينية نحو مستويات جديدة تساهم في تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين وتعزيز صمودهم على أراضيهم. إذ يعد التعاون بين الجانبين أساسياً لاستعادة الخدمات الأساسية وتحسين أوضاع اللاجئين بما يضمن حقوقهم الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *