رئيس وزراء المجر يعلن التزامه بحماية الرجال الأوكرانيين في سن التجنيد

أعلن رئيس الوزراء المجري، بيتر ماجيار، مؤكدًا التزام بلاده بتوفير الحماية للرجال الأوكرانيين الذين في سن التجنيد، وذلك على الرغم من القيود الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي. تأتي هذه الخطوة في سياق الأوضاع المتوترة التي تمر بها أوكرانيا جراء الحرب، حيث يسعى عدد من الرجال الأوكرانيين إلى مغادرة البلاد بحثًا عن الأمان.

وأشار ماجيار إلى أن الكثير من هؤلاء الرجال ينتمون إلى الأقلية المجرية العرقية المقيمة في إقليم “زاكارباتيا”، وهو إقليم يقع في غرب أوكرانيا بالقرب من الحدود مع المجر. هذه العلاقة الثقافية والتاريخية تعزز موقف الحكومة المجرية في اتخاذ هذا القرار، حيث تدرك المسؤولون حتمية الحاجة للمساعدة في مثل هذه الأوقات العصيبة.

في تصريحاته، أكد ماجيار أن فكرة منع الرجال من مغادرة مناطق النزاع تعتبر غير منطقية، مضيفًا أن الحكومة الهنغارية ستعمل على توفير الأمان لكل من يحتاجه، على الرغم من القيود المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي. كان الاتحاد قد أقر في يوليو الماضي تمديد الحماية المؤقتة للأوكرانيين حتى عام 2028، ولكن القوانين الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في أغسطس من هذا العام تمنع الطلبات الجديدة للحصول على تلك الحماية إذا لم يتمكن المتقدمون من الوفاء بالتزاماتهم العسكرية.

قال ماجيار إنه تطرق إلى هذا الموضوع خلال محادثاته مع رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، مشددًا على ضرورة مراعاة الوضع الإنساني للأشخاص الذين يتعرضون للخطر في بلدانهم. وبذلك، تختط المجر مسارًا مختلفًا عن السياسات الأوروبية العامة، مصممةً على تقديم الدعم للمحتاجين في ظل هذه الظروف الصعبة.

يجدر بالذكر أن إقليم “زاكارباتيا” يضم حوالي 100 ألف شخص من أصول مجرية، مما يعكس أهمية هذه القضية ليس فقط على الصعيد الإنساني، بل أيضًا على الصعيد الاجتماعي والسياسي بين البلدين. في ظل تزايد الضغوطات، تبدو المجر مُصممة على أن تكون ملاذًا لمن يسعى للهروب من الأزمات، مؤمنةً بأن الإنسانية يجب أن تكون هي الأولوية دائمًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *