يبدو أن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو يسعى لتحقيق التوازن في التعامل مع الجناح الإيفواري يان ديوماندي، حيث يتجنب التسرع في إشراكه مع فريق ريال مدريد. قد تكون هذه الاستراتيجية مدفوعة برغبة مورينيو في تجنب تكرار تجربة فاشلة سابقة، كما ظهر خلال المباريات الثلاثة الأولى للنادي في الدوري الإسباني. لعب ديوماندي 25، 26، و6 دقائق في مواجهاته ضد إسبانيول وريال سوسيداد وملقة، مما يثير فضول جمهور النادي حول هذا اللاعب الذي عُدّ أغلى صفقة في تاريخ ريال مدريد بعد انضمامه مقابل 125 مليون يورو.
على الرغم من أنه لم يكن أكثر شهرة قبل انتقاله من رديف ليغانيس إلى الدوري الألماني، إلا أن مورينيو يحرص على تخصيص الوقت الكافي لتطوير لاعب يبلغ من العمر 19 عامًا. يعتزم المدرب البرتغالي إعداد خطة دقيقة لتخفيف الضغط عنه ومنحه الفرصة للتأقلم مع أسلوب لعب الفريق بشكل تدريجي، في خطوة قد تختلف تمامًا عن ممارسات سابقة لأندية أخرى. مقارنةً بما فعله المدرب الأسبق تشابي ألونسو، الذي عانى من انتقادات بسبب تفضيله لاعبين جدد على حساب عناصر أكثر خبرة مثل رودريغو وفينيسيوس، يعكس النهج الحالي مدى وعينا بمتطلبات اللاعبين الشبان.
مورينيو كان واضحًا في تصريحاته حول أهمية تطوير ديوماندي بشكل صحيح، مؤكدًا على حاجة اللاعب إلى المرور بعدة خطوات قبل أن يحقق النجاح المرتقب. وأشار إلى أن التركيز يجب أن يكون على العمل الجاد والالتزام، بدلاً من الانشغال بالمبالغ الكبيرة التي صرفت للتعاقد معه. للمدرب البرتغالي رؤية واضحة حول ما يتطلبه الأمر من لاعب قادم من موسم مميز، حيث يتطلب النجاح في ريال مدريد أكثر من مجرد مهارات فردية.
وبحسب تقارير الصحف، يخصص مورينيو وقتًا كبيرًا لتدريب ديوماندي بهدف مساعدته في فهم أسلوب لعب الفريق. من جانبه، يبدو أن ديوماندي يستوعب الموقف ويتفاعل إيجابيًا مع مدربه، حيث أعرب عن ثقته بمورينيو وتفهمه لجدول العمل الذي يعده له. قد يكون مثيرًا للدهشة أن نرى مورينيو يوقظ اللاعب في الصباح الباكر للتحدث معه، مؤكّدًا له أهمية وجوده في الفريق، مما يعكس العلاقة القريبة التي يسعى لبنائها معه.
رغم أن ديوماندي برهن على موهبته في الدوري الألماني الموسم الماضي بتسجيل 12 هدفًا وتقديم 8 تمريرات حاسمة، إلا أن مورينيو يدرك أهمية التدرج في إشراكه. من المؤمل أن تتشكل مسيرته في ريال مدريد بشكل تدريجي حتى يصل إلى المستوى المطلوب، مما يعكس استراتيجية متميزة قد تعود بالنفع على كلا الطرفين، اللاعب والمدرب على حد سواء.
