التنسيق الحضاري يحتفي بذكري أحمد زويل ضمن مشروع عاش هنا

التنسيق الحضارى يخلد اسم أحمد زويل ضمن مشروع عاش هنا

احتفى الجهاز القومي للتنسيق الحضاري بمسيرة العالم المصري البارز الدكتور أحمد زويل من خلال إدراجه في مشروع “عاش هنا”، حيث تم وضع لوحة تذكارية تحمل اسمه على المنزل الذي عاش فيه في الجيزة. تأتي هذه المبادرة تأكيدًا على إسهاماته الكبيرة في مجال العلوم واعترافًا بمكانته العلمية الرفيعة.

وُلِد أحمد حسن زويل في مدينة دمنهور، وقد انتقل مع أسرته في سن مبكرة إلى مدينة دسوق، حيث التحق بالدراسة وتلقى تعليمه الأساسي. بعد ذلك، التحق بكلية العلوم في جامعة الإسكندرية، ونجح في الحصول على بكالوريوس العلوم مع مرتبة الشرف في الكيمياء عام 1967، حيث بدأ مسيرته الأكاديمية كمعيد في الكلية قبل أن يحصل على درجة الماجستير في علم الضوء.

انتقل زويل إلى الولايات المتحدة لمتابعة دراسته العليا، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا في مجال علوم الليزر. خلال الفترة من 1974 إلى 1976، عمل كباحث في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، ليبدأ بعد ذلك مسيرته الطويلة في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا “كالتك” منذ عام 1976، حيث أنجز العديد من الأبحاث الهامة.

في عام 1982، حصل زويل على الجنسية الأمريكية، وتدرج في المناصب العلمية داخل الجامعة حتى تم تعيينه أستاذًا رئيسيًا لعلم الكيمياء، خلفًا للعالم الحائز على جائزة نوبل مرتين، لينوس باولينج. ولا يعد هذا النجاح فقط تتويجًا لمجهوداته، بل يمثل أيضًا أثرًا كبيرًا في المجتمع الأكاديمي.

ترك زويل إرثًا أدبيًا علميًا من خلال مؤلفاته، بما في ذلك “رحلة عبر الزمن.. الطريق إلى نوبل”، و”عصر العلم” الصادر عام 2005، بالإضافة إلى كتب أخرى تناولت مواضيع علمية متنوعة. من بين أعماله، يبرز كتابه “حوار الحضارات”، الذي عُرض لأول مرة عام 2007، والذي يسعى لإلقاء الضوء على التفاعل بين الثقافات المختلفة وعلوم العصر الحديث.

تجسدت إنجازاته في مجال الكيمياء من خلال ابتكاره تقنية تصوير الفمتو، التي ساهمت في إحداث ثورة في دراسة التفاعلات الكيميائية. بفضل هذا الابتكار، أصبح بالإمكان تصوير أشعة الليزر في زمن فمتوثانية، مما سمح لعلماء الكيمياء برؤية الجزيئات وهي تتفاعل، وفتح آفاقًا جديدة في فهم التفاعلات الكيميائية على المستوى الجزيئي.

بهذا، يُعتبر أحمد زويل رمزًا للفخر العلمي والإنجاز، ويستحق التقدير على ما قدمه من إسهامات بارزة ومؤثرة في علوم الكيمياء، مما جعل من اسمه علامة مضيئة في تاريخ العلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *