شهدت أنشطة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الفترة من 29 أغسطس إلى 4 سبتمبر 2026، مجموعة من الفعاليات المهمة التي أبرزت دوره الفعال في تعزيز العلاقات الإقليمية وإدارة القضايا الداخلية. ومن خلال سلسلة من الاجتماعات والمشاركات، قام مدبولي بتمثيل مصر في قمة الاتحاد الإفريقي الاستثنائية التي عُقدت بأنجولا، والتي تناولت سبل تعزيز آليات منع النزاعات وتسويتها.
خلال القمة، ألقى مدبولي كلمة نوه فيها إلى التحديات المعقدة التي تواجه القارة الإفريقية، مشددًا على ضرورة التعاون بين الدول لوضع حلول فعالة من خلال تطوير آليات الاتحاد الإفريقي. كما دعا القادة لحضور منتدى العلمين – إفريقيا للأعمال الأول، المقرر أن يعقد في أكتوبر، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون التجاري بين الدول الإفريقية.
على صعيد العلاقات الثنائية، عقد مدبولي لقاء مع الرئيس الأنجولي، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين، إضافة إلى مناقشة مجموعة من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. كما ترأس اجتماع المجلس القومي للمياه، الذي جاء في إطار متابعة تطوير منظومة إدارة المياه في مصر، مع التركيز على استغلال الموارد المائية المتاحة بكفاءة.
في مجال الأمن الغذائي، تم عقد اجتماع لمتابعة جهود توافر السلع الأساسية وضبط حركة الأسواق، حيث أعلن مدبولي عن طرح 12 سلعة بأسعار مناسبة اعتبارًا من 10 سبتمبر، مع خطة للتوسع لاحقًا لتصل إلى 30 سلعة. وقد تم توجيه الوزارات لنشر الأسعار الاسترشادية، مما سيساهم في توفير معلومات شفافة للمواطنين.
كما شمل جدول أعمال رئيس الوزراء متابعة مشروع “الفجيرة العلمين” بالتعاون مع إمارة الفجيرة الإماراتية، وهو مشروع يهدف إلى تطوير منطقة حرة خاصة لنشاطات تخزين وتداول النفط والغاز. وأكد مدبولي على أهمية هذا المشروع في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
من جهة أخرى، قام مدبولي بافتتاح المعرض الرئيسي لمبادرة “أهلًا مدارس 2026″، التي تهدف إلى توفير مستلزمات المدارس بأسعار معقولة. ومن خلال هذه المعارض، يظهر التنسيق المستحسن بين الحكومة والقطاع الخاص لتقليل الأعباء على الأسر المصرية في بداية العام الدراسي.
علاوة على ذلك، التقى مدبولي مع مسؤولي شركة “سيسكو سيستمز” لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا. وقد تم توقيع مذكرات تفاهم لتنفيذ مبادرات تدريبية تهدف إلى تأهيل الشباب المصري في المجالات التكنولوجية المختلفة، مما يعكس حرص الحكومة على تطوير القدرات الشابة وتحفيز الابتكار.
في سياق تعزيز الاستثمار، التقى رئيس الوزراء مع مسؤولي شركة “جونفاري إندستريز” بحثًا عن فرص استثمارية في مجالات صناعة السيارات والطاقة المتجددة، مشيراً إلى خطط لإنشاء مصنع لإنتاج مكونات السيارات. هذا يعكس أهمية القطاع الصناعي في خطط الدولة لتعزيز النمو الاقتصادي.
أيضًا، تم عقد اجتماع مع جامعة إكستر البريطانية لإنشاء حرم دولي، مما يعكس التزام الحكومة بتعزيز التعليم العالي والبحث العلمي بما يتماشى مع رؤية مصر 2030. وبإتمام هذه الشراكات، تسعى الحكومة لتعزيز تنافسية التعليم العالي في مصر وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل.
وفي إطار سعيها لضبط وتنظيم السوق العقارية، استعرض مدبولي المشكلات التي تواجه المشاريع العقارية، مشددًا على ضرورة احترام العقود وتسليم الوحدات في الوقت المحدد. كما وجه بضرورة تقديم مشروع قانون ينظم نشاط المطورين العقاريين لضمان شفافية السوق.
ختامًا، تشير الأنشطة المتنوعة لرئيس مجلس الوزراء خلال هذه الفترة إلى التزام الحكومة بتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، سعياً لتحقيق التنمية المستدامة وتلبية احتياجات المواطنين، مما يعكس التوجه الإيجابي نحو مستقبل أفضل لمصر.
