المفتي ورئيس الإدارة الدينية لمسلمي قيرغيزستان يتباحثان فرص التعاون المشترك لتعزيز العمل الديني

في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، أكد مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد على أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر الإفتائية وتعزيز قدراتهم الفكرية والعلمية. تتجلى هذه الضرورة في مواجهة التحديات المعاصرة التي تتطلب خطاباً علمياً رصيناً يعكس فهمًا عميقًا للأحداث والمتغيرات الاجتماعية. هناك حاجة ملحة لتأهيل المفتين ليكونوا قادرين على التعامل مع مختلف القضايا بوعي شامل يستند إلى أسس علمية ويأخذ في الاعتبار خصوصيات المجتمعات المختلفة.

جاءت تصريحات مفتي الجمهورية خلال لقائه مع الشيخ عبد العزيز ذاكيروف، الذي يشغل منصب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي قيرغيزستان، وذلك على هامش المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي انعقد في القاهرة. تمثل هذه اللقاءات فرصة لتبادل الخبرات والرؤى بين المؤسسات الإفتائية من مختلف أنحاء العالم، لاسيما في ظل التحديات الفكرية التي تمر بها المجتمعات.

ناقش الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية في كل من مصر وقيرغيزستان، ومدى أهمية تبادل التجارب في مجالات إعداد المفتين وتطوير الخطاب الديني. يشكل التعاون في هذه المجالات خطوة إيجابية نحو مواجهة الأفكار المتطرفة وتعزيز المنهج الوسطي في التعامل مع القضايا الاجتماعية والدينية المعقدة.

من جانبه، أعرب الشيخ عبد العزيز ذاكيروف عن تقديره للدور المحوري الذي تلعبه دار الإفتاء المصرية في النهوض بالعمل الإفتائي، مشيداً بما يقدمه المؤتمر من حلول علمية تتعلق بالقضايا الراهنة. وأكد على ضرورة الاستمرار في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات التي قد تؤثر على الأسرة والمجتمع، مما يعكس التزام البلدين بالعمل معاً نحو تعزيز قيم الاعتدال والوسطية.

في النهاية، إن تعزيز القدرات العلمية والفكرية للمفتين يمثل خطوة نحو مستقبل أكثر وعيًا واعتدالاً، ويؤكد على أهمية التعاون الدولي في مواجهة الفكر المتطرف وتحقيق الاستقرار المجتمعي. يتمحور هذا التعاون حول بناء Bridges of communication مع مؤسسات دينية عالمية أخرى، لضمان تبادل المعرفة والخبرات في مجال الإفتاء وتأهيل الكوادر الدينية بما يسهم في تطوير المجتمعات والعلماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *