إسرائيل تكشف عن إخراج مقاتلي حزب الله من أنفاق سرية تحت تلة الطاهر

كاتس: الجيش الإسرائيلى أخرج مقاتلى جماعة حزب الله من أنفاق تحت تلة على الطاهر

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، إن القوات المسلحة الإسرائيلية تمكنت من إخراج مقاتلي حزب الله من الأنفاق التي تقع أسفل تلة علي الطاهر في جنوب لبنان. يأتي هذا في وقت لم تصدر فيه الجماعة المدعومة من إيران أي تعليقات رسمية حول هذا التطور.

وكانت إسرائيل قد أكدت سابقًا أن مسلحين من حزب الله يتواجدون في أنفاق تمتد تحت هذه التلة الاستراتيجية، والتي تطل على منطقة شهدت تصعيدًا للأعمال القتالية على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه في يونيو الماضي.

وفيما تتوتر العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، حذرت طهران الشهر الماضي من أنها سترد بحزم على أي هجوم من إسرائيل على مواقع حزب الله في تلك المنطقة الحيوية، مما يضاعف المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

وفي تصريحاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أشار كاتس إلى أن “المهمة اكتملت وتم تطهير الأنفاق من العناصر الإرهابية”، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيели يسيطر بصورة استراتيجية على التلة المذكورة. كما أكد الجيش أن بعض مقاتلي حزب الله قد تم “القضاء عليهم”، في حين فر البعض الآخر.

تأتي هذه التطورات في سياق توسع الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق واسعة من جنوب لبنان، بعد أن أطلقت حملة عسكرية جديدة ضد حزب الله في مارس الماضي، فيما تحاول إسرائيل تعزيز موقفها الأمني في مواجهة الجماعة المدعومة إيرانيًا.

على صعيد آخر، أفادت السلطات الإسرائيلية أنها قد سلمت اليوم أربعة محتجزين إلى لبنان، من خلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث تم الإفراج عن لبناني آخر يوم الخميس، يأتي هذا ضمن إجراءات ثقة متفق عليها بين الجانبين خلال محادثات بوساطة أمريكية. وأكدت إسرائيل أن الأشخاص المفرج عنهم لا تربطهم أي صلات بمجموعات مسلحة.

وفي السياق ذاته، أكدت لجنة لبنانية معنية بالدفاع عن المحتجزين أنه خلال الأشهر الستة الماضية، قامت إسرائيل باعتقال العديد من المواطنين اللبنانيين، حيث أطلق سراح بعضهم بعد فترات قصيرة من الاحتجاز، بينما لا يزال مصير آخرين معلقًا.

من جانبها، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها لم تتمكن من الوصول إلى أي محتجز لدى إسرائيل منذ أكتوبر 2023، مما يثير القلق بخصوص مصير العائلات اللبنانية التي ما زالت تنتظر إجابات حول أحبائهم الذين قد يكونون محتجزين أو مفقودين.

تستمر هذه الأحداث في رسم صورة معقدة للموقف الأمني في المنطقة، في وقت تسعى فيه الأطراف المعنية إلى إدارة التوترات وبناء الثقة، وسط مخاوف من تصعيد آخر محتمل في الصراع القائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *