في خطوة جديدة تعكس التزام الحكومة المصرية بتطوير المناطق العمرانية المميزة، قامت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بزيارة ميدانية لتفقد أعمال تطوير شارع إبراهيم باشا في منطقة الكوربة بحي مصر الجديدة بالقاهرة. الجولة التي تمت اليوم السبت، شهدت حضور عدد من المسؤولين من الوزارة ومحافظة القاهرة ومدير جهاز التعمير، حيث تم الإطلاع على آخر التطورات في المشروع الذي يتلقى تمويله بالكامل من وزارة التنمية المحلية والبيئة.
تأتي هذه الأعمال كجزء من رؤية شاملة تهدف إلى الحفاظ على الطابع المعماري والحضاري للمنطقة، بالإضافة إلى تحسين البيئة العمرانية وتعزيز القيمة التاريخية لها. الوزير أبدت حرصها على أن تتم هذه التطويرات دون المساس بالهوية البصرية للمنطقة، بما يساهم في تطوير مستوى الخدمات المقدمة للسكان والزوار.
خلال الجولة، استمعت الوزير إلى عرض من الدكتور سعيد حلمي، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، الذي قدم تفاصيل حول الموقف التنفيذي للأعمال التي تشمل تطوير واجهات 64 محلًا تجاريًا. وقد تم العمل على تنظيم الامتدادات الخارجية للمحلات بطرق تسهم في تحسين الحركة وتسهيل المرور للمواطنين.
أعمال التطوير تتضمن أيضًا تحسين المرافق، حيث تم الانتهاء من تنفيذ شبكات الاتصالات بتقنية الفايبر أوبتك، بالإضافة إلى أعمال شبكات الغاز، فيما يجري العمل على استكمال شبكة الكهرباء التي بلغت نسبة إنجازها حوالي 90%. هذه الخطوات تدل على الحرص على توفير بنية تحتية حديثة تعين على تحسين حياة السكان.
وفيما يتعلق بجوانب الجمال والتنظيم، تم الانتهاء من وضع الأسس لتطوير واجهات العمارات، بما يتناسب مع الطابع المعماري المميز للشارع والذي يتضمن 13 عمارة ذات تصاميم فريدة. الوزيرة أكدت على أهمية التنسيق بين جميع الجهات المعنية لضمان تنفيذ أعمال التطوير وفقًا للجداول الزمنية المحددة، مما يسهل انتقال السكان ويعزز من المظهر الحضاري للمنطقة.
كذلك، زارت الدكتورة منال عوض عددًا من السكان، حيث عبروا عن تقديرهم للجهود المبذولة من الوزارة، مؤكدين أن المشاريع الجارية سترتقي بمستوى المنطقة، وستعيد لها أمجادها السابقة. كما حرصت الوزيرة على التأكيد على أهمية الحوار المجتمعي مع سكان المنطقة وأصحاب المحلات قبل بدء الأعمال، لضمان مراعاة احتياجاتهم في خطوات التطوير.
وتوجهت الوزيرة بضرورة وجود كاميرات لمتابعة الحركة في الشارع بعد الانتهاء من أعمال التطوير، وضرورة تنظيم حركة المرور لتحقيق أفضل استخدام للمنطقة. ومن المتوقع أن يصبح الشارع منطقة مخصصة للمشاة فقط، مما يسهم في تحسين تجربة الزوار والسكان على حد سواء، ويعزز من الرفاهية العامة في المنطقة.
الميزة الأساسية للحملة هي التوازن بين التطوير الحديث والحفاظ على الطابع الأصيل للمنطقة، الأمر الذي يؤكد الالتزام بتحسين المستوى المعيشي للمواطنين والارتقاء بمحيطهم العمراني بصورة متكاملة، وبما يتناسب مع أهمية منطقة الكوربة التاريخية.
