افتتحت الدورة العادية السادسة والستون لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، حيث أكد السفير الهاشمي العجيلي مدير عام المنظمات المغاربية والعربية والإسلامية في وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج أن هذه الدورة تأتي في وقت يتطلب فيه العالم العربي أكبر قدر من التضامن والوحدة، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة التي تشهدها المنطقة حالياً.
وأشار العجيلي إلى أن تونس، التي تتولى رئاسة هذه الدورة، تتطلع إلى تعزيز روح التعاون والتوافق بين الدول العربية، منوهاً بأهمية تزامن هذا الاجتماع مع تولي نبيل فهمي مهام الأمانة العامة للجامعة العربية، متمنياً له النجاح في مهامه وموضحاً رغبة تونس في العمل من أجل تحقيق الأهداف المشتركة.
وفي سياق متصل، شدد العجيلي على التزام تونس الثابت بالقضية الفلسطينية، معرباً عن دعمها حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، بالإضافة إلى أهمية الحفاظ على سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها. وأكد على ضرورة السير قدماً نحو تعزيز التضامن العربي ومواءمة المواقف بما يسهم في تحسين الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعرب السفير التونسي عن أمله في أن تشكل القرارات المطروحة على جدول أعمال الدورة الحالية فرصة لتقوية العلاقات بين الدول العربية، والتوصل إلى توافقات تعكس أولويات الشعوب العربية وتطلعاتهم في مواجهة التحديات الحالية.
خلال الجلسة الافتتاحية، تم تسليم رئاسة الدورة من ممثلة مملكة البحرين، السفيرة فوزية بنت عبدالله زينل، إلى ممثل الجمهورية التونسية. وقد شكل هذا التصرف رمزاً للتعاون والتضامن العربي اللازم لمواجهة القضايا الإقليمية.
ستتناول النقاشات خلال هذه الدورة عدة مواضيع هامة، منها القضية الفلسطينية، والهجمات الإيرانية ضد الدول العربية، والوضع في سوريا والسودان وليبيا واليمن. كما سيتم طرح مخرجات تتعلق بمكافحة الإرهاب وتطوير آليات التعاون المشترك بين الدول العربية لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
يظهر الاجتماع أهمية توحيد الجهود العربية لمواجهة التحديات المتزايدة، وتحديث آليات العمل المشترك بما يتوافق مع متطلبات الشعوب العربية الآملة في مستقبل أكثر استقراراً وأمناً.
