أكد مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد على الأهمية البالغة للعلاقات التاريخية والثقافية التي تربط بين مصر واليمن، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية في البلدين بما يسهم في مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية التي يواجهها المجتمع. جاء ذلك خلال لقاءه مع وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، الدكتور تركي بن عبد الله الوادعي، الذي عُقد في إطار فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء في القاهرة.
وفي هذا السياق، تم تناول سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الهيئات الدينية والإفتائية، حيث تم الاتفاق على تبادل الخبرات ووسائل دعم تكوين الأئمة والمفتين والدعاة. يهدف هذا التعاون إلى تطوير الخطاب الديني بأسلوب يعكس الفهم الصحيح للنصوص الدينية، ويأخذ في اعتباره التحديات المعاصرة التي تواجه المجتمع.
من جانبه، ثمّن الوزير اليمني الدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم الفكر الديني المعتدل، مؤكدًا أن جهود دار الإفتاء المصرية جاءت كدافع رئيسي لتطوير مجالات العمل الإفتائي في العالم الإسلامي. وتعد منصة المؤتمر العالمي للإفتاء بمثابة تجمع هام للعلماء والمفتين لتبادل الآراء ومناقشة القضايا والهموم المشتركة التي تعاني منها الأمة.
كما أشار الوزير إلى أن الروابط التي تجمع بين الشعبين المصري واليمني تتجاوز العلاقات الرسمية، لتمتد إلى أواصر الأخوة والتعاون المتجذر في التاريخ. واستعرض أهمية استمرار هذا التواصل والتعاون بين المؤسسات الدينية في كلا البلدين، مشددًا على دور هذا التعاون في تعزيز الخطاب المعتدل وإمكانية مواجهة الفكر المتطرف والتشدد.
تستمر هذه الجهود في بناء شراكات مثمرة من شأنها أن تسهم في رفع مستوى الوعي الديني، وتعزيز قيم الاعتدال والتعايش السلمي في مجتمعاتنا، مما يعكس رغبة مشتركة في تحقيق الاستقرار وتعزيز المبادئ الإنسانية العليا.
