أعلنت وزارة الخارجية في نيبال اليوم السبت عن تضرر نحو 32 ألف و933 شخصاً جراء الفيضانات الكثيفة والانهيارات الأرضية التي عانت منها البلاد مؤخراً، حيث أدت تلك الكوارث إلى تدمير 7570 منزلاً. هذه الأزمات الطبيعية تركت أثرًا كبيرًا على حياة الآلاف الذين أجبروا على مغادرة منازلهم، في ظل صعوبة الوضع الراهن.
وصفت الوزارة حجم الأضرار بأنه كبير، حيث تضرر أيضًا 48 مكتبًا حكوميًا وتعرضت العديد من الطرق والجسور للتدمير، بالإضافة إلى فقدان مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية و13 مشروعًا للطاقة الكهرومائية. هذه الأضرار تتطلب جهودًا كبيرة من الجهات المختصة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة وتوفير المساعدة للمنكوبين.
وفي تطور مأساوي، أكدت الشرطة النيبالية أن حصيلة القتلى نتيجة الفيضانات والانهيارات الأرضية قد ارتفعت إلى 1344 شخصاً، ولا يزال هناك نحو 4898 شخصًا في عداد المفقودين. هذه الأرقام تعكس خطورة الوضع وتفاقم الأزمة التي تعاني منها مختلف المناطق، مما يستدعي استجابة سريعة على عدة أصعدة.
تعود أحداث الكارثة إلى 26 أغسطس الماضي، حين اجتاحت الفيضانات والانهيارات الأرضية المناطق الحدودية بين نيبال ومنطقة “التبت” الصينية، متسببة في جرف عدة قرى وتدمير كبير في البنية التحتية. وفي سياق ذلك، أكدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن هذه الكارثة كانت نتيجة لانهيار جليدي واندفاع للحطام، مما زاد من خطورة الوضع وطبيعة الأضرار التي لحقت بالمناطق المتأثرة.
بينما تسعى الحكومة النيبالية لتقديم المساعدة للمتضررين، يبقى الأمل معقودًا على استجابة المجتمع الدولي في دعم هذه الجهود، إذ إن الاستجابة الفعّالة والسريعة ضرورية للحد من آثار هذه الكارثة وتحسين الظروف المعيشية للمحتاجين. تقع على عاتق الجميع مسؤولية إغاثة المتضررين ومساندتهم في هذه الأوقات العصيبة.
