أدرج مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي) المواطن الألماني برنهارد فريتش على قائمة أكثر المحتالين المطلوبين. فريتش، الذي يبلغ من العمر 65 عامًا، واجه اتهامات خطيرة بعد أن أدين في محكمة بلوس أنجلوس العام الماضي بتهمة الاحتيال على مجموعة من المستثمرين، من خلال إنشاء تطبيق مزيف يستهدف التسويق عبر المشاهير والمؤثرين. وقدرت الخسائر التي تكبدها الضحايا بما يقرب من 26.8 مليون دولار.
لم يكن الأمر مجرد عملية احتيال بسيطة، بل اتضح أن فريتش استثمر الأموال المسروقة في نمط حياة باهظ، حيث أنفق الملايين لشراء سيارات فاخرة، ويخت، وفيلا في ماليبو، بدلاً من تخصيصها لتطوير التطبيق الوهمي الذي وعد به مستثمريه.
في ختام المحاكمة، تمت إدانة فريتش وحُكم عليه بالسجن لمدة 15 عامًا غيابيًا بعد أن هرب إلى المكسيك. ومع ذلك، ولم يكن مصيره بالأمان هناك، حيث تم احتجازه لفترة من قبل سلطات الهجرة. لكن، لم يتردد فريتش في مغادرة المكسيك بعد ذلك، وقد تم الإبلاغ عن أنه قد عاد إلى مسقط رأسه في ألمانيا، حيث يُعتقد أنه يتواجد في منطقة ميونيخ.
في ظل هذه الأوضاع، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي عن مكافأة تصل إلى 150 ألف دولار أمريكي مقابل أي معلومات ترشدهم إلى مكان فريتش. تأتي هذه الخطوة في إطار جهودهم المتواصلة لتعقب المجرمين الهاربين وضمان العدالة للضحايا. ويظل مصير فريتش قضية محورية تتناولها وسائل الإعلام، حيث تثير الجدل حول عمليات الاحتيال والجرائم المالية ومدى تأثيرها على المستثمرين.
