شهدت منطقة جبل البوم للتعدين الأهلي بمحلية عبري في شمال السودان أحداث عنف مؤسفة نتيجة خلاف ديني حول احتفال المولد النبوي. وقد أدت هذه النزاعات إلى احراق مسجد وتدمير محتوياته، وفقاً لما تم تداوله من معلومات محلية.
بدأت المشكلة باحتدام النقاش حول حكم الاحتفال بالمولد النبوي، حيث كان هناك انقسام واضح بين من يعتبرون الاحتفال جائزاً وآخرين يرونه من البدع. تطورت هذه الخلافات خلال صلاة الجمعة إلى مشاجرات بالأيدي، ليخرج الوضع عن السيطرة وتمتد الاشتباكات إلى محيط المسجد، مما أدى إلى تصاعد التوتر بين الأطراف المختلفة.
يُذكر أن المواجهات شارك فيها أفراد ينتمون إلى الجماعة السلفية والطرق الصوفية، بالإضافة إلى أبناء قومية الهوسا ومجموعات من مناطق دارفور، مما عكس تنوع الخلفيات الثقافية والدينية في منطقة التعدين. وقد أسفرت هذه الأحداث عن أضرار مادية كبيرة، تمثلت في حرق المسجد وتدمير العديد من مرافقه، بما في ذلك نظام الطاقة الشمسية واشتعال نحو 15 مكيّفاً.
وصف شهود عيان من现场 الحادث الفوضى التي عمت المكان، حيث كانت تُسمع أصوات التكبير والتهليل من المجموعة التي أضرمت النار في المسجد، مما أثار حالة من الاستنكار والصدمة بين المتواجدين. هذه الأوضاع المؤسفة لم تجعل الأهالي وعمال التعدين يشعرون بالأمان، بل زادت من حدة التوتر والقلق في المنطقة.
في ظل هذه الظروف العصيبة، تزايدت مطالب الأهالي وعمّال التعدين للسلطات المحلية والأجهزة الأمنية بالتدخل بشكل سريع لاحتواء الوضع المتفجر وضمان سلامة المنطقة. كما دعا الجميع إلى إجراء تحقيق شامل حول الاعتداء على المسجد ومحاسبة المتورطين، فضلاً عن اتخاذ إجراءات فعالة لتفادي تجدد الاشتباكات أو زيادة الخلافات في أسواق التعدين.
إن الأحداث المؤسفة التي وقعت في جبل البوم تبرز الحاجة الملحة للحوار واحترام التنوع الديني والثقافي، فضلاً عن أهمية تعزيز السلم المجتمعي لتفادي تصعيد الأوضاع في المستقبل، وهو ما يتطلب تعاون جميع الأطراف المعنية للتوصل إلى حلول تناسب الجميع.
