يستمر الجيش الإسرائيلي في تنفيذ توغلاته اليومية في الأراضي السورية، وخاصةً في المناطق الجنوبية التي تشمل القنيطرة ودرعا وريف دمشق، مما يزيد من أجواء التوتر في المنطقة. خلال أقل من 24 ساعة، تم رصد عدد من التحركات العسكرية الإسرائيلية في هذه المناطق، حيث دخلت قوات إسرائيلية مكونة من أربع آليات إلى منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، مما يعكس استمرار الأنشطة العسكرية في تلك الأجزاء الحدودية.
وأظهرت التقارير الواردة من هناك أن الآليات العسكرية استخدمت طريق عين التينة قبل أن تستقر في موقع العقربية. وعلى الرغم من هذه التحركات، لم تدل المصادر على وقوع أي اعتقالات ضد المدنيين في المنطقة خلال انسحاب هذه القوات لاحقاً. في الوقت نفسه، أفادت مصادر محلية في القنيطرة بتوغل آخر لنفس القوة العسكرية في قرية الرومانية، حيث قامت بإقامة حواجز للتفتيش داخل الأحياء السكنية، مما يضفي مزيداً من الضغوط على المدنيين.
وتعكس هذه التحركات الإسرائيلية نمطاً متواصلاً لما يشهده الجنوب السوري من تدابير عسكرية تتضمن عمليات تفتيش دقيقة ونشر الحواجز، ومع وجود طائرات حربية تطير في الأجواء، يشعر السكان المحليون بالخوف والقلق. بالإضافة إلى ذلك، يُبلغ عن حوادث إطلاق نار عشوائي، مما يهدد حياة المدنيين، ويعزز أجواء عدم الاستقرار في المنطقة.
هذا الواقع المتفاقم يمتد إلى القيود المفروضة على الفلاحين ورعاة الماشية، حيث يجدون صعوبة في الوصول إلى أراضيهم ومراعيهم، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على السكان. وتشير الشهادات إلى استخدام القوات الإسرائيلية لمبيدات سامة، مما يضاعف من معاناة المواطنين في تلك المناطق.
في ظل هذه الظروف الحرجة، يبقى السكان المحليون في درعا والقنيطرة، وكما في باقي المناطق الجنوبية، تحت الضغط المستمر، ما يجعلهم يتوقعون المزيد من التصعيد في المستقبل. إن استمرار هذه العمليات العسكرية يثير القلق حول الأثر الطويل الأمد على الأمن والاستقرار في المنطقة، في مشهد يبدو فيه الصراع بعيداً عن الحل.
