افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، مصنع شركة “بي شين تاي شان” المصرية لتكنولوجيا مواد البناء في منطقة السخنة الصناعية، وذلك في خطوة تعكس التزام الحكومة بجذب الاستثمارات الصناعية وتعزيز دور القطاع في الاقتصاد الوطني. المصنع، الذي تم إنشاؤه بالتعاون مع المطور الصناعي “الشركة المصرية الصينية المشتركة للاستثمار”، سيكون متخصصًا في إنتاج ألواح الجبس الورقية وبلاطات الأسقف الديكورية الصديقة للبيئة، مؤكدًا بذلك على أهمية الاستدامة في التصنيع.
أوضح مدبولي أن الحكومة تنفذ استراتيجية متكاملة تهدف إلى استقطاب التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصري، مشيرًا إلى أن قطاع مواد البناء يعد من القطاعات الواعدة التي تحمل فرصًا كبيرة للنمو والتوسع. يستفيد هذا القطاع من الموقع الاستراتيجي لمصر واتفاقياتها التجارية التي تفتح الأبواب للنفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية متعددة، مما يزيد من تنافسية المنتجات المصرية.
خلال الزيارة، أتيحت الفرصة لرئيس الوزراء للاستماع إلى شرح مفصل من دونج مينج، رئيس مجلس إدارة المصنع، حول خطط استلام المواد الخام وعمليات الإنتاج المختلفة، بما في ذلك مراحل الخلط والتصنيع والإعادة التدوير. كما تعرف على المنتجات النهائية التي يقدمها المصنع والذي يتوقع إنتاجه سنويًا لحوالي 20 مليون متر مربع.
تمثل الاستثمارات الموجهة إلى المصنع، والتي تصل إلى 10 ملايين دولار أمريكي، إضافة نوعية لقطاع الصناعة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. إذ سيوفر المصنع نحو 50 فرصة عمل مباشرة، مما يعزز من التنمية المحلية ويعكس مدى الجاذبية التي تتمتع بها المنطقة للاستثمارات الأجنبية.
من جانبه، أشار مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى أن إطلاق هذا المشروع يجسد نجاح الهيئة في جذب استثمارات الصناعية العالمية. يوضح ذلك الثقة المتزايدة التي تحظى بها المنطقة، وذلك بفضل البنية التحتية المتطورة والمناخ الاستثماري المنافس الذي تقدمه.
يُعتبر المصنع إضافة استراتيجية مهمة لمجموعة صناعات مواد البناء في المنطقة الاقتصادية، إذ سيسهم في اعتماد تقنيات إنتاج جديدة تعزز من كفاءة سلاسل الإمداد وتدعم تنافسية المنتجات عند الدخول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. تعد هذه الخطوات علامة فارقة في تطوير القطاع الصناعي المصري، مما يؤدي في النهاية إلى رفع مستوى الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
