عقد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي لقاءً مع نظيره التونسي محمد علي النفطي، حيث تم التأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين مصر وتونس. جاء هذا اللقاء ضمن فعاليات المؤتمر السابع لوكالات التعاون للدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية الذي يُعقد في القاهرة.
تحدث الوزيران عن أهمية مواصلة العمل على تعزيز العلاقات الثنائية وما شهدته من تطورات في مجالات متنوعة. وقد أشاد الوزير عبد العاطي بأهمية نتائج الدورة الثامنة عشر للجنة العليا المشتركة التي انعقدت في سبتمبر 2025 وضرورة العمل على تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها، مشددًا على الأهداف الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المشتركة التي تسهم في مصلحة الشعبين.
كما تم استعراض سبل تعزيز التعاون في مجالات التنمية، مشيرين إلى أهمية الاستفادة من الخبرات المتنوعة بين البلدين. واتفق الوزيران على تكثيف التنسيق في مجال التمويل والتنمية الإقليمية والدولية، لما له من دور في دعم الأولويات التنموية المنوطة بكل من مصر وتونس، وتعزيز العمل المشترك لتحقيق التنمية المستدامة.
وفي إطار العمل العربي المشترك، تناول اللقاء أهمية استمرار التنسيق بين البلدين في جامعة الدول العربية، وخاصة مع تولي تونس رئاسة مجلس الجامعة، حيث يُعتبر ذلك فرصة لتعزيز العمل العربي وتوحيد المواقف إزاء التحديات المشتركة.
كما تم تبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية المهمة، وخاصة الوضع في ليبيا. وأكدا على الحاجة الملحة للحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، والدفع نحو تسوية سياسية شاملة تضمن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، وهو ما يعكس حرص البلدين على استقرار المنطقة.
ليس فقط على صعيد ليبيا، بل تناول الوزيران أيضًا ضرورة تعزيز التعاون بين مصر وتونس في ملف التنمية في القارة الإفريقية. وأكدا على أهمية الاستفادة من التجارب السابقة لدى كلا البلدين لتحقيق التعاون جنوب–جنوب، وتعزيز التنسيق في المحافل الإفريقية والدولية بما يعود بالنفع على الدول والشعوب الأفريقية.
تطرقا أيضًا إلى الأوضاع في السودان، حيث شددا على ضرورة دعم استقرار الدولة ووحدتها، والتأكيد على أهمية العمل من أجل إنهاء معاناة الشعب السوداني. وقد أكدا على أهمية الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية تُرضي جميع الأطراف، مع التركيز على مصالح الشعب السوداني.
يُظهر هذا اللقاء بين الوزيرين أهمية العلاقات الثنائية بين مصر وتونس، وما يمكن تحقيقه من خلال التعاون المشترك في مختلف المجالات، مما يعكس الرغبة القوية في تطوير العمل العربي المشترك وتعزيز استقرار المنطقة بأسرها.
المصدر: أ ش أ
