أعرب وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، د. بدر عبد العاطي، عن إدانته الشديدة للاعتداءات المستمرة التي تقوم بها القوات الإسرائيلية ضد مقرات ومراكز وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”. وأكد الوزير خلال لقاءه بكريستيان سوندرز، القائم بأعمال المفوض العام للوكالة، على دعم مصر الثابت والمستمر للأونروا ودورها الحيوي في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.
جاء هذا اللقاء في إطار الدورة العادية 166 لمجلس جامعة الدول العربية، والتي تُعقد في مقر الجامعة بالقاهرة. وتناول النقاش فيه الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعاني منها الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تم استعراض التحديات الكبيرة التي تواجه عمل الأونروا، والسبل الممكنة لدعمها وتحسين قدراتها على مواصلة تقديم خدماتها في مختلف مناطق عملياتها.
وزير الخارجية أدان بشكل خاص الانتهاكات الإسرائيلية مثل اقتحام مركز قلنديا للتدريب التابع للأونروا في القدس الشرقية، والذي حدث في 25 أغسطس الماضي. وشدد على أهمية احترام حرمة مقرات الأمم المتحدة وتوفير الحماية اللازمة للعاملين فيها، مشيراً إلى ضرورة التصدي لأي محاولات تهدف إلى تقويض دور الأونروا أو النيل من صلاحياتها.
في إطار حديثه، تطرق الوزير إلى الأوضاع في قطاع غزة، مؤكداً على الحاجة الملحة لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ودون عوائق. وأشار إلى أهمية تكثيف الجهود الدولية للحد من معاناة الشعب الفلسطيني، وضرورة تعزيز دور الأونروا كعنصر أساسي في الاستجابة الإنسانية داخل القطاع، خصوصاً في ظل الزيادة المستمرة في احتياجات السكان واللاجئين الفلسطينيين.
من جهته، عرض سوندرز التحديات المتزايدة التي تواجه الأونروا في تقديم خدماتها، والمشكلات الإنسانية الصعبة التي يواجهها اللاجئون، لا سيما في غزة. وأشاد بالدعم المصري المتواصل للوكالة ودور مصر المهم في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، مما يعكس التزام القاهرة بأهمية الدعم الإنساني السياسي والمادي للأونروا.
تكتسب هذه التحركات والدعم الدولي أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها الفلسطينيون، مما يجعل من الجهود السياسية والإنسانية المشتركة ضرورة ملحة لتوفير الدعم والمساعدة لهم في ظل هذه الأوقات العصيبة.
