أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، خلال لقائه مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، التزام مصر الثابت برفض أي إجراءات أحادية تعرض وحدة الأراضي الصومالية للخطر أو تؤثر على سيادتها. جاء هذا التأكيد في إطار أعمال الدورة 166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة.
وقد أوضح الوزير عبد العاطي أهمية حماية سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، مشيراً إلى دعم مصر الكامل للمؤسسات الوطنية في الصومال، وهو ما يعكس الحرص المصري على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مجالات متعددة تشمل الاقتصاد والتنمية والاستثمار.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الصومالية تطوراً إيجابياً ملحوظاً، حيث تسعى كل من القاهرة ومقديشو إلى تعزيز التعاون الثنائي بما يعود بالنفع على شعب البلدين. فقد أبدى الوزير عبد العاطي استعداده لمواصلة دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها من خلال التعاون المشترك مع الشركاء الدوليين.
وأشار الوزير أيضاً إلى أهمية تحقيق تمويل مستدام للمساهمة في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، مع التأكيد على الدور الفعال الذي تلعبه مصر في هذه البعثة. وأضاف عبد العاطي أنه يجب على جميع الأطراف العمل بشكل منسق للإسراع في الإفراج عن البحارة المصريين المحتجزين قبالة السواحل الصومالية، مما يستدعي تفعيل الجهود المشتركة مع السلطات الصومالية لضمان سلامتهم.
يعتبر هذا اللقاء خطوة مهمة تعكس التزام مصر العميق بدعم الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، حيث تتطلع البلدان إلى تعزيز الروابط الدافئة التي تجمعها في مختلف المجالات، وهو ما يعكس رؤية استراتيجية لمستقبل العلاقات بين مصر والصومال. باختصار، تسعى مصر دائماً إلى أن تكون عوناً لدول المنطقة، ومسانداً في جهود البناء والتنمية.
