أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن الحكومة تعمل بجد لإنهاء مرحلة المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية من هذا المشروع الوطني الكبير. وأوضح مدبولي أن المبادرة تشكل خطوة هامة نحو تحسين جودة الحياة في الريف المصري، حيث تسهم بشكل مباشر في رفع مستوى معيشة المواطنين وتوفير بيئة مناسبة واستقرار لهم.
في اجتماع عُقد بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، تم استعراض الموقف التنفيذي للمبادرة بحضور عدد من الوزراء المعنيين، حيث تم الاطلاع على خطوات المرحلة الأولى المنفذة في 1477 قرية. وقد تم إنجاز الأعمال في 926 قرية حتى الآن مع تسليم عدد من المشروعات للجهات المشغلة، مما يعكس التقدم الذي حققته الحكومة في هذا الإطار.
كما تناول الاجتماع المقترحات المتعلقة بالمرحلتين الثانية والثالثة، حيث تم استعراض الدروس المستفادة من المرحلة الأولى والتي تشمل تحديد نطاق العمل بشكل دقيق والاعتماد على استخدام منتجات محلية. وجاءت هذه المقترحات كوسيلة لتعزيز الكفاءة في التنفيذ وضمان تحقيق الأهداف المرجوة من هذه المبادرة الوطنية.
وفي سياق متصل، دعا مدبولي إلى أهمية الاستفادة من التجارب الميدانية التي مرت بها المرحلة الأولى، مؤكدًا على ضرورة تقديم الحلول المناسبة للتحديات التي واجهت الفرق التنفيذية. وشدد على أهمية توفير الأراضي اللازمة للمشروعات المقبلة، وأكد على الالتزام باستخدام الطلمبات المصنعة محلياً في مشروعات الصرف الصحي، مما يعزز من قدرة التصنيع الوطني ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
تشمل المرحلة الثانية من مبادرة “حياة كريمة” استهداف 20 محافظة جديدة، مع التركيز على 462 وحدة محلية و1667 قرية، مما يعني خدمة حوالي 21.5 مليون نسمة بعدد من المشروعات التي تزيد عن 18900 مشروع، مع توقعات لزيادة هذا العدد إلى 21 ألف مشروع. وتسعى الحكومة لتحقيق تنسيق أكبر بين الجهات المعنية لضمان انطلاق قوي للمرحلة الجديدة.
في ختام الاجتماع، قام الوزراء المعنيون ورئيس الهيئة الهندسية بالحديث عن موقف المشروعات المنفذة، بالإضافة إلى الأهداف المنوي تحقيقها في المرحلة المقبلة، وسط جهود تتسارع لتجاوز التحديات التي تم مواجهتها في السابق. تعتبر هذه المبادرة الوطنية بمثابة نقطة تحول نحو تحقيق التنمية المستدامة في المناطق الريفية، وتعكس استجابة الحكومة للاحتياجات الفعلية للمواطنين.
المصدر: رئاسة مجلس الوزراء
