جدد فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، دعوته العاجلة لإنهاء الحرب المدمرة في السودان، والتي أسفرت عن مآس إنسانية كبيرة. وقد اتهم تورك الأطراف المتنازعة بالهجمات المتكررة على المدنيين، محذراً من أن الأسواق والمستشفيات ومحطات الوقود لم تمنع من أن تكون مواقع للاعتداءات.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، فإن النزاع الذي اندلع منذ أكثر من ثلاث سنوات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، قد أسفر عن أزمة إنسانية خانقة. فمع نزوح أكثر من ستة ملايين شخص داخل البلاد، وترك أكثر من 4.5 مليون آخرين لمنازلهم بحثاً عن الأمان في الدول المجاورة، بات الوضع في السودان يتطلب تدخلاً عاجلاً.
أشار تورك إلى تفاقم الأوضاع في مناطق كردفان والنيل الأزرق وشمالي وغربي دارفور، حيث يعاني المدنيون هناك من ظروف حياتية قاسية. وطالب بضرورة وقف فوري لإطلاق النار والحد من التدخلات الأجنبية، بهدف استعادة الحكم المدني الشامل الذي يمكن أن يحقق السلم والاستقرار في البلاد.
تأتي تصريحات المفوض السامي بعد نشر تقرير جديد من بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، والتي تم إنشاؤها في عام 2023 للتحقيق في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ضمن إطار النزاع. يشدد التقرير على حاجة المجتمع الدولي للأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الإنسانية للأزمة السودانية، وكيف أن الصراع المسلح ينتهك حق المدنيين في الحياة والأمن.
إن دعوة تورك للتدخل وتحقيق السلام ليست مجرد نداء عابر، بل هي انعكاس لما يعانيه ملايين السودانين في ظل هذا الصراع الدامي. إن العالم بأسره مدعو لتسهيل الحوار وإنهاء معاناة هؤلاء الذين فقدوا الأمل في غدٍ أفضل.
