يواجه اللاعب المغربي أشرف حكيمي موسمًا صعبًا مع نادي باريس سان جيرمان، حيث يبدو أنه يعاني في استعادة مستواه المتميز الذي عرف به. يستعد حكيمي لخوض مباراة دوري أبطال أوروبا ضد سلوفان براتيسلافا يوم الأربعاء، لكن أداءه تأثر بشكل كبير خلال الأشهر الثمانية الماضية. على الرغم من ترشيحه لجائزة “الكرة الذهبية” لعام 2026 التي تقدمها مجلة France Football، إلا أن مستواه لا يعكس هذا الطموح.
وفقًا لما نشرته صحيفة L’Équipe، فإن الأداء المتراجع لحكيمي يمكن إرجاعه إلى إصابتين كبيرتين تعرض لهما في الموسم الماضي، حيث غاب لمدّة 80 يومًا عن المنافسة وأفتقد المشاركة في 22 مباراة. بينما يبلغ من العمر 27 عامًا، يسجل حكيمي الآن تراجعًا ملحوظًا في أدائه، حيث سجل هدفًا واحدًا وتقديم خمس تمريرات حاسمة فقط في عام 2026.
رغم استمراره في أداء التدريبات المكثفة، إلا أن قدراته البدنية ودقته في إنهاء الهجمات قد تدهورت بصورة ملحوظة. يُعتقد أن نقص التناسق مع اللاعبين في مركز الجناح، بعد انتهاء التعاون المميز مع عثمان ديمبيلي، قد أثر بشكل كبير على أدائه. حيث واجه حكيمي تغييرات متكررة في زملائه في الملعب، مما أثر على انسجامه في طريقة اللعب التي يتبعها المدرب لويس إنريكي.
يدرك الجهاز الفني في باريس سان جيرمان ضرورة توفير الفرص لحكيمي للعودة إلى مستواه المعهود، وبالتالي فإن هناك خطة لإدارة وقت لعبه بشكل مدروس. يعتزم المدرب لويس إنريكي منح اللاعب فترات راحة مدروسة خلال الأسابيع المقبلة، وذلك لمساعدته على استعادة لياقته البدنية دون risking التعرض لإصابات جديدة.
إضافة إلى التحديات الرياضية، يواجه حكيمي ضغطًا نفسيًا بسبب القضايا القانونية المحيطة به. حيث تعرض للاتهام باغتصاب، الأمر الذي زاد من الضغوط الملقاة على عاتقه. على الرغم من تقديمه طعنًا أمام محكمة النقض، إلا أن فترة المحاكمة قد تمتد بين 12 إلى 18 شهرًا، مما يضعه تحت ضغوط كبيرة أثناء سعيه لتحقيق أداء قوي على أرض الملعب.
في ظل هذه الظروف، يبدو أن وضع حكيمي في بداية الموسم أقل بكثير من التوقعات، ومع استمرار التحديات الرياضية والقانونية، يبقى اللاعب أمام مهمة صعبة لاستعادة مستواه التنافسي المعروف. ولا شك أنه عليه أن يتجاوز هذه الصعوبات ليعود إلى التألق مجددًا في صفوف باريس سان جيرمان.
