أعرب الناطق باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، د. جمال نزال، عن ترحيبه بإعلان 12 دولة، من بينها كندا و11 دولة أوروبية، عزمها فرض قيود وعقوبات على تجارة المنتجات المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية الواقعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث اعتبرت هذه المنتجات غير قانونية بموجب القوانين الدولية.
وصف نزال هذه الخطوة بأنها تمثل تطبيقاً فعالاً للقانون الدولي، مشيراً إلى أنها خطوة عملية من شأنها أن تجعل الاستيطان أقل ربحاً وأكثر تكلفة. كما دعا جميع الدول الأخرى للانضمام إلى هذا المسار وتحويل تلك النية إلى إجراءات ملموسة وفعالة.
وأكد نزال أن مواجهة الاستيطان تتطلب استراتيجيات وإجراءات تفرض كلفة حقيقية على عملية الاستيطان، موضحاً أن المستوطنات تستفيد اقتصادياً من الامتيازات التجارية رغم كونها قائمة على أرض محتلة بطرق غير شرعية.
وفي ظل تصاعد الانتهاكات الناتجة عن الاستيطان في الضفة الغربية، أشار نزال إلى اتساع دائرة عنف المستوطنين واستمرار عملية الاستيلاء على الأراضي، مما يعيق الحياة اليومية للفلسطينيين ويقوض مظاهر وجودهم تحت الاحتلال. ووصف الوضع بأنه غير مسبوق في تاريخ الشعوب التي تعيش تحت ظروف مشابهة.
وشدد نزال على أن الأحداث المتعلقة بمشروع E1 والتوسع المستمر في الاستيطان، بالإضافة إلى أعمال العنف والتهجير القسري، ليست عشوائية بل هي أجزاء من سياسة تهدف إلى إنهاء إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة، مما يهدد في النهاية رؤية حل الدولتين.
وأشار نزال إلى أن وقف التجارة مع منتجات المستوطنات لا يعوق السلام، بل في الحقيقة يحميه. حيث إن استمرار المكاسب الاقتصادية من مشاريع استيطانية غير قانونية يمكن أن يشجع على زيادة التوسع الاستيطاني، في حين أن فرض قيود قانونية على هذه التجارة قد يعزز من تكلفة الاستيطان، مما يجعل الجدوى الاقتصادية له أقل.
ووجه دعوته للدول التي أصدرت تلك الإجراءات للقيام بتسريع تنفيذها، كما دعا الدول الأخرى إلى الاقتداء بها، بما في ذلك فرض حظر شامل على استيراد منتجات المستوطنات ومنع استفادتها من الاتفاقيات التجارية والتفضيلات الجمركية، إضافة إلى اتخاذ إجراءات ضد الجهات والشركات المتورطة في دعم الأنشطة الاستيطانية.
في ختام تصريحه، أكد نزال على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية وسياسية واقتصادية فعالة لحماية حل الدولتين، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يرحب بكل خطوات دولية جادة تهدف إلى زيادة كلفة الاحتلال والاستيطان، وتدعم حقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967.
