الخارجية الروسية ترد على تقرير جروسي حول محطة زابوروجيه النووية وتصفه بالتحيز السياسي

أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة في موسكو ترى أن تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، يتسم بالانحياز السياسي، ولا يعكس الواقع الحالي المحيط بمحطة زابوروجيه للطاقة النووية. وأفادت بأن التقرير، الذي يحمل عنوان “السلامة والأمن والضمانات النووية في أوكرانيا”، يشير إلى وجود “تدهور خطير في الوضع” في المحطة، إلا أن جروسي يتجاهل بشكل متكرر المسؤولية المحتملة للنظام الأوكراني عن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للمحطة والموظفين العاملين فيها.

زعمت زاخاروفا أن التقرير ينم عن تحيز واضح، مشيرة إلى أنه لم يأخذ في الاعتبار تبعية المحطة لروسيا، رغم كونها أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا. وأضافت أن الوثيقة تفتقر إلى الموضوعية، حيث غفلت عن معاناة العاملين في المحطة، والعائلات المتأثرة، والضغط النفسي الذي يعانون منه نتيجة الهجمات المتكررة على منشآتهم.

دعت زاخاروفا الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اعتماد نهج أكثر مسؤولية في إعداد تقاريرها، مشددة على ضرورة أن تأخذ الوكالة في الاعتبار الأبعاد الإنسانية والفنية للأوضاع في المحطة. كما أبدت توقعاتها بأن تعمل الإدارة الجديدة للوكالة على تحسين جودة التقارير التي تصدرها في المستقبل.

وفي تعليق له في وقت سابق، أشار أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لشركة “روساتوم” الروسية، إلى أن الهجمات المستمرة على مدينة إنيرجودار، التي تقع بالقرب من محطة زابوروجيه، قد تضع أوروبا على حافة كارثة نووية. وأكد على أهمية معالجة هذه الأوضاع المهددة قبل تفاقمها، مضيفًا أن هذه المسألة ستكون على رأس أولويات الشركة نتيجة للخطورة التي تمثلها.

تعكس هذه التصريحات جدلاً كبيرًا حول الأمن النووي والإدارة الدولية للأزمات المتعلقة بالطاقة النووية، حيث يتزايد القلق الدولي من احتمال حدوث كوارث نتيجة النزاعات المتصاعدة في المنطقة، مما يستدعي تعاون جميع الأطراف المعنية للوصول إلى حلول فعالة وأمانة للمشكلات القائمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *