ارتفاع أسعار النفط نحو 100 دولار مع تفاقم مخاطر الإمدادات بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

النفط يقترب من 100 دولار مع تزايد مخاطر الإمدادات جراء ضربات جديدة بالشرق الأوسط

احتلت أسعار خام برنت مركز الصدارة اليوم، حيث تداولت بالقرب من 100 دولار للبرميل، وهي المرة الأولى التي تصل فيها إلى هذا المستوى منذ يوليو الماضي. ويأتي هذا الارتفاع في الأسعار وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما أثار المخاوف بشأن إمكانية حدوث نقص في إمدادات النفط من تلك المنطقة الحيوية.

تظهر البيانات أن العقود الآجلة لخام برنت حققت زيادة تقدر بـ 1.3%، لتصل إلى 99.22 دولار للبرميل، بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 1.2% ليصل إلى 94.13 دولار للبرميل. تُعزى الزيادة الكبيرة في الأسعار إلى عدم وضوح الأفق بشأن النزاع المستمر منذ ستة أشهر، حيث يتصاعد القتال وينتهي الأمل في تسوية سريعة.

في سياق الحرب المتفاقمة، شنت القوات الأمريكية ضربات على عدة ناقلات نفط إيرانية، بينما قامت إيران باستهداف قاعدة أمريكية في الأردن وتنفيذ هجمات على سفن في المنطقة. وقد أدت هذه التطورات إلى قلق واسع في السوق حول استقرار إمدادات النفط.

الباحثة بريانكا ساتشديفا، التي تدير قسم رؤى السوق في شركة “فيليب نوفا”، أوضحت أن أسواق النفط خام تتجه نحو زخم صعودي مع اقتراب خام برنت من حاجز الـ 100 دولار الذي يحمل معنى نفسيًا مهمًا. كما أن الضغوط المستمرة جراء الهجمات الأخيرة تعكس تدهور الوضع في البنية التحتية للطاقة وممرات الشحن في المنطقة.

في هذا السياق، ذكر محللون في البنك “OCBC” أن توجه السعودية إلى تغيير مسار بعض صادراتها بعيدا عن مضيق هرمز لا يحل المشكلة تمامًا، إذ أن استمرار الهجمات على المملكة قد يزيد من تعقيد جهود المحافظة على تدفق النفط إلى الأسواق العالمية. وبالإضافة إلى ذلك، اعتبرت الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة السعودية بمثابة علامة على حالة عدم الاستقرار التي قد تؤثر على الإمدادات على المدى الطويل.

تلقي زيادة أسعار النفط بظلالها على الأوضاع الاقتصادية العالمية، وخاصةً في آسيا، حيث تعتمد العديد من الدول بشكل كبير على الطاقة المستوردة. وذكرت ساتشديفا أن وصول سعر خام برنت إلى 100 دولار يستوجب النظر إليه كتحذير للاقتصاد بأكمله وليس مجرد مستوى نفسي. ولذلك، فإن المستقبل القريب يحمل احتمالات تحديات اقتصادية جديدة تحتم على الدول المتأثرة البحث عن حلول فعالة لمواجهة هذه الأزمات المتتالية.

المصدر: أ ش أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *