وزير الصناعة يناقش مع جمعية الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر استراتيجيات تمويل المصانع وتعزيز الاستثمار الصناعي

وزير الصناعة يبحث مع جمعية “الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر” آليات تمويل المصانع ودعم الاستثمار الصناعى

في تصريحات جديدة له، أكد خالد هاشم، وزير الصناعة، على أن الوزارة تسعى لتوجيه المزيد من استثمارات المواطنين نحو القطاع الصناعي، الذي يعد أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي. وأشار إلى أهمية الابتعاد عن المجالات التقليدية في الاستثمار، والتركيز على الصناعات التي تسهم في نقل التكنولوجيا وتعميق سلاسل الإمداد المحلية.

جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع موسع مع الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، حيث تناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون بين وزارة الصناعة والجمعية، خاصة في مجالات الاستثمار الصناعي وتمويل المشروعات ودعم المصانع التي تواجه صعوبات.

وزير الصناعة أوضح أن هناك أربعة مسارات رئيسية يمكن التعاون من خلالها مع الجمعية، أولها إنشاء صناديق للاستثمار الصناعي تهدف إلى تمويل المشروعات التي ترغب في التوسع. ومن المقرر إطلاق أول هذه الصناديق في الفترة القريبة المقبلة.

بالإضافة إلى ذلك، كشف عن فكرة جديدة تُدرس تحت مسمى «الامتياز الصناعي»، حيث ستجمع هذه المبادرة بين المصانع الكبرى والمصنعين الصغار لكي يتمكنوا من الاستفادة من حقوق الملكية الفكرية والمعرفة الصناعية، مما يسهل عليهم تسويق وإنتاج منتجات عالية الجودة.

وزير الصناعة تطرق أيضًا إلى ضرورة مساعدة المصانع المتعثرة من خلال ربطها بالمستثمرين الراغبين في الدخول في شراكات لإعادة تشغيلها، مما يسمح باستغلال طاقتها الإنتاجية بشكل أفضل. ومن جهة أخرى، يتركز المسار الرابع على توفير التمويل للمشروعات المتوسطة والصغيرة لتعزيز نموها وتوسعها.

كما أشار إلى إطلاق وزارة الصناعة مؤخرًا نظامًا رقميًا موحدًا لدعم المصنعين، يتضمن مجموعة متكاملة من الخدمات الرقمية التي تسهل على المستثمرين التعامل مع مختلف مراحل المشاريع. وتشمل هذه الحلول مشاكل المصانع المتعثرة من خلال ربطها بالجهات التمويلية وتأمين فرص لشراكة مع مستثمرين.

تستهدف هذه الآليات إعادة تأهيل الطاقات الإنتاجية المتوقفة والحفاظ على الاستثمارات القائمة، مع توفير قاعدة بيانات شاملة عن المصانع المتعثرة لتسهيل عملية الربط بينها وبين المستثمرين.

يؤكد الوزير أن الاستراتيجية الصناعية المصرية تسعى لجذب الاستثمارات المرتبطة بنقل التكنولوجيا، متوجهة نحو التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية، مما يعزز من مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي.

وقد تم تحديد خمس مجموعات صناعية ضمن الاستراتيجية، بما يتماشى مع الظروف المحلية والعالمية، وهي تشمل الصناعات المنضوية في سلاسل الإمداد العالمية، والصناعات التمكينية والاستراتيجية، إضافة إلى الصناعات التكميلية ودائرة الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير، مما يجعل هذه المجموعات بمثابة بوصلة للصناعة المصرية حتى عام 2030.

من جانبه، أبدى أيمن سليمان، رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، استعداد الجمعية الكامل للتعاون مع وزارة الصناعة، لتقديم المشورة والخبرات اللازمة، خصوصًا في ما يتعلق بإعادة تعريف وتصنيف المشاريع والمصانع المتعثرة.

هذا التعاون من شأنه أن يسهل عملية اتخاذ القرار أمام الصناديق الاستثمارية للمستثمرين الراغبين في الدخول إلى شراكات مع المصانع المتعثرة، مما يساعد على توجيه الاستثمارات نحو الفرص الصناعية القابلة للنمو.

يسعى هذا الاتجاه إلى تأمين مستقبل صناعي مشرق لمصر، يضمن فرص العمل ويعزز من الاقتصاد المحلي، مما يجعل من المهم دعم هذه المبادرات لتحقيق التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *