طالبان تؤكد عدم وجود مؤسس جيش محمد في أفغانستان

طالبان تنفي وجود مؤسس “جيش محمد” في أفغانستان

نفت حكومة طالبان الاتهامات المتكررة من باكستان بأن مؤسس جماعة “جيش محمد”، مسعود أزهر، يتواجد حاليًا في أفغانستان. حيث أكد مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأفغانية أن أزهر ليس موجودًا داخل حدود البلاد، مشيراً إلى أن الأراضي الأفغانية لن تُستخدم ضد أي دولة أخرى، كما أوردت تقارير إعلامية.

تستمر إسلام آباد في التأكيد على ادعاءاتها بشأن هروب أزهر إلى أفغانستان، خاصةً في ظل الضغوط التي تواجهها حكومتها من مجموعة العمل المالي “فاتف”، التي تطالبها بإجراءات صارمة لمكافحة تمويل الإرهاب والجماعات المتطرفة.

تشير التقارير إلى أن من بين الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تلك الضغوط، هو فشل باكستان في الحد من التمويل المخصص للإرهاب، خاصةً تمويل تنظيم “جيش محمد” و”عسكر طيبة”. ويمثل ذلك مشكلة كبيرة نظرًا لضعف تنفيذ العقوبات المالية المفروضة على الأفراد المُدرَجين في قوائم الإرهاب التابعة للأمم المتحدة.

لمواجهة تلك الانتقادات، اتخذت باكستان عددًا من الإجراءات، بما في ذلك حظر نشاطات “جيش محمد” و”عسكر طيبة”، فضلاً عن إدانة قيادات تلك الجماعات. ورغم هذه الخطوات، فقد اتهمت باكستان بفشلها في القبض على مسعود أزهر، سوى أنه لم يتواجد على أراضيها، وهو ما يثير تساؤلات حول فعالية تلك الإجراءات.

من اللافت أن أزهر كان واحدًا من الأفراد الذين أدرجتهم باكستان على قوائم الإرهاب بغيابه في عام 2021، كما وضعت الأمم المتحدة اسمه في قائمة الإرهابيين الدوليين في مايو 2019. وقد ادعت إسلام آباد أن الزعيم المتطرف غادر البلاد عبر خط دوراند الفاصل بين أفغانستان وباكستان، ومنذ ذلك الحين، يُعتبر هاربًا.

تتواصل هذه القضية المعقدة بين باكستان وأفغانستان، بينما تراقب مجموعة العمل المالي تطورات الأوضاع، في ظل محاولات كل طرف لتحسين صورته في المجتمع الدولي ومواجهة الاتهامات بشأن دعم الجماعات الإرهابية.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *