أكد أعضاء مجلس الأمن الدولي أهمية الخطوات التي تم اتخاذها مؤخراً لدعم العملية السياسية في ليبيا، مشيرين إلى أن الاتفاق الخاص بإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات يعتبر إنجازاً مهماً نحو تحقيق انتخابات وطنية حرة ونزيهة. وقد تم التوصل إلى هذا الاتفاق خلال الاجتماع الصغير الذي نظمته بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، حيث يسعى هذا التعاون إلى تعزيز توحيد المؤسسات الليبية لتحقيق تطلعات الشعب الليبي.
وفي سياق هذه التطورات، أبدى أعضاء المجلس تقديرهم للأطراف الليبية التي أظهرت التزاماً إيجابياً تجاه جهود إنجاح العملية السياسية. وقد دعا الأعضاء جميع الأطراف المعنية إلى تقديم الدعم الكامل لهذا الاتفاق والعمل بجدية من أجل تنفيذه، مشددين على ضرورة التفاعل البناء لتحقيق الأهداف المشتركة.
كما جدد أعضاء مجلس الأمن تأكيدهم على دعم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، برئاسة هانا تيتيه، معربين عن تأييدهم لخارطة الطريق السياسية التي تم الإعلان عنها في أغسطس 2025. وتم التأكيد على أهمية مشاركة الجميع في الجهود المبذولة لتحقيق التقدم المنشود وفقاً لهذة الخطة، مما يعكس رغبة المجتمع الدولي في استقرار ليبيا وتحقيق السلام.
وعلاوة على ذلك، دعا الأعضاء إلى اتخاذ المزيد من الخطوات لتعزيز تنفيذ إطار الإنفاق الموحد، المعلن عنه في أبريل 2026. وشددوا على أهمية توحيد جميع المؤسسات الليبية، بما في ذلك المؤسسات العسكرية والأمنية والسلطة التنفيذية، وذلك لضمان تحقيق الأمن والاستقرار.
في ختام الاجتماع، أكد أعضاء مجلس الأمن على الدور المحوري الذي تلعبه الأمم المتحدة كوسيط في تسهيل عملية سياسية شاملة يملكها الليبيون، داعين إلى ضرورة احترام سيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها بالإضافة إلى الوحدة الوطنية. كما أوضحوا أهمية وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وهو ما يعتبر خطوة حاسمة لضمان استعادة الاستقرار في البلاد.
